عاجل

في منطقة ليكا وسط كرواتيا توجد قرية صغيرة ابتلعتها بحيرة أنشأتها يد الإنسان،منذ أن بنيت فيها محطة لتوليد الطاقة الكربائية..و لاستخراج أفضل للطاقة تداوم السلطات الكرواتية على إفراغ البحيرة من مياههها كل عشر سنوات تقريبا.

ماط أحد سكان القرية القدامى ياتي إلى المكان لفحص بقايا القرية حينمما تفرغ البحيرة الصناعية من مياهها،ولد و ترعرع فيها،وهو اليوم حزين بعد أن ابتلعت المحطة قريته،و هاجر سكانها..القرية بكل تفاصيلها أصبحت مجرد ذكرى.

يقول ناط “هنا كان بيت و هنا أيضا كانت مائدة.في هذا المكان كان يوجد محل تجاري لبيع الكحول حيث كنا نشتري بعض الجعات، و السجائر و الدقيق و القهوة إلى آخره ثم هنا كانت بغلة تقليدية و اثنان من الخيول”.

و يضيف “أبلغ من العمر اليوم سبعين عاما،إن ظلت في عمري عشر سنوات أخرى سأعود مرة أخرى”.

ماط يبلغ من العمر سبعين عاما،جاء اليوم ربما لإلقاء النظرة الأخيرة على القرية التي تسبح تحت الماء،و تفرغ منه مرة واحدة فقط كل عشر سنوات.

البحيرة الصناعية تزود سكان المنطقة بكميات كبيرة من الطاقة الكهربائية،و مع ذلك فإن البعض من سكان القرية،لم يستصيغوا حتى الآن،كيف تجرأت السلطات على تحويل قريتهم إلى بحيرة صناعية،بحجة إقامة محطة لإنتاج الطاقة.