عاجل

انتخاب الحسن وتارا لحظة محورية في تاريخ بلد إفريقي اختلطت فيه موازين الصراع الأوروبي الأميركي بمعايير صنع القرار في شوارع أبيدجان، حيث أحيل الإقتصاد القومي لرجال أعمال ستون في المائة منهم فرنسيون.

ورئاسيات هذا العام لم تؤمن للرئيس لوران غباغبو إجماعاً دولياً كتلك التي أعلن نفسه فيها رئيساً عام ألفين تحت وطأة رفض أميركي واحتجاج فرنسي في ذلك الوقت. وخصمه الحسن أوتارا لم تسعفه خبرته المالية في الأسواق العالمية بكسب الرهان لا في الصناديق المحلية ولا في السفارات الأجنبية. وأثيرت قضية أصوله البوركينية. يومها تمكن غبابو وحزبه الجبهة الشعبية من فرض نفسه رغم ملفات ربطت بينه وبين إضطهاد المسلمين والمقابر الجماعية لم تصل لمرحلة اتهامات.

هو قطاف مستمر لسياسات الأزمات في ساحل العاج التي وإن تمكنت من تصدير الكاكاو تبقى الحلول فيها غير ناضجة، وإن تمكنت من تصدير غاباتها الإستوائية أخشاباً مرصوفة، تبقى صفوف المكونات العاجية أبعد من أن تنتظم في سياسة أصيلة. وإن كان بعض المحللين يأملون ألا تستحيل البلاد عراقاً جديدا، غير أنهم يؤكدون أن فرنسا كانت ولا زالت تملك العديد من مفاتيح الحل، وأن قلعة الفرنكوفونية القابعة في غرب أفريقيا لن تبقى كذلك طويلاً خاصةً وأن الساحة عرفت دخولاً لانعكاسات السياسة العالمية: عودة روسية وظهور صيني في ظل تجلٍ فرنسي أميركي.