عاجل

شرارة غضب الشارع التونسي تأبى التوقف، في وقت تحولت فيه الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة، التي تشهدها تونس منذ منتصف الشهر الماضي احتجاجا على البطالة و الأوضاع المعيشية المتردية إلى مواجهات دامية بين الشباب الغاضبين و قوات الأمن، ما أدى إلى سقوط قتلى و جرحى في صفوف الجانبين.

وزارة الداخلية التونسية أعلنت أمس عن مقتل أربعة عشر شخصا في المواجهات التي وقعت خلال نهاية الأسبوع في مدينتي تالة والقصرين في وسط غربي تونس، و اصابة عدد من رجال الأمن، فيما تحدثت المعارضة و النقابات عن سقوط نحو خمسة و عشرين قتيلا من المحتجين برصاص رجال الشرطة.

و في أول رد فعل بعد الإعلان عن سقوط قتلى، دعا الرئيس التونسي، زين العابدين بن علي إلى وقف إطلاق النار فورا، فيما قال وزير الإتصال و الناطق الرسمي باسم الحكومة التونسية، سمير عبيدي، إن الدولة فهمت جيدا الرسالة، وستتخذ اجراءات تصحيحية.

إجراءات يبدو أنها جاءت متأخرة، خاصة بعد أن تحولت الحركة الاحتجاجية إلى أعمال شغب و تخريب طالت عدة مرافق عمومية و خاصة، في مدينة القصرين بمحافظة سيدي بوزيد، التي انطلقت منها شرارة الانتفاضة الشعبية.