عاجل

يوم الزلزال المدمر في هايتي

تقرأ الآن:

يوم الزلزال المدمر في هايتي

حجم النص Aa Aa

كل شيء انقلب رأسا على عقب، الغبار والرماد يغطيان سماء المدينة، كل البيوت تقريبا سقطت على رؤوس ساكنيها حتى القصر الرئاسي لم يسلم من الكارثة. هكذا كانت الصور التي أتت من هايتي وبور أو برنس يوم الثاني عشر من يناير/كانون الثاني عام ألفين وعشرة.
 
  
جثث القتلى وأجساد الجرحى والمصابين تناثرت في الشوارع، الجميع يجرون كل يريد النجاة بأعز ما يملك في هذه اللحظة وهو حياته.
 
أحد سكان بور أوبرنس يروي لنا ما شعر به وما رآه أثناء الكارثة: “كنت في صالة ألعاب عندما سمعت الجلبة التي أحدثها الزلزال، الجميع كانوا يجرون ورأيت منزلا ينهار على بعض الناس، الجثث كانت تملأ المكان، رميت كل ما كنت أحمله وشرعت في الجري أيضا. تعثرت قدمي ببعض الأجساد ووقعت على الأرض، وعندما نهضت رأيت منزلي وهو ينهار أمام عيني”.
 
جندي برازيلي، لويس دييجو موراييس، كان قريبا بالصدفة من الكاتدرائية وصورها وهي تنهار بسبب قوة الزلزال وكان يقول: “الكنيسة انهارت لتوها، وكادت تسقط فوق رؤسنا”
 
ضحية أخرى، إينا زيزي، تروي قصتها: “كنت في الكنيسة وقتها، سمعنا الضجة فنظر إلي القس ونظرت إليه، ثم سقطت على ركبتي، لم أشعر بما حدث بعد ذلك
كل ما أعرفه أن الغرفة انهارت فوق رأسي”. إينا تيلغ من العمر تسعا وستين سنة، وقضت سبعة أيام كاملة تحت أنقاض الكاتدرائية المنهارة. 
 
خابيير باسكيس عامل الإنقاذ المكسيكي الذي أنقذها من تحت الأنقاض يقول: “عندما وصلت إلى مكان السيدة شعرت بيدها تتعلق بذراعي وتشد عليها، عندها شعرت كأن الله نفسه قد لمسني، ثم نادت علي وقالت يا بني فبدأت بإزالة كل ما حولها من أنقاض لإخراجها، لقد ساعدنا أيضا إخواننا من عمال إنقاذ جنوب أفريقيا”.