عاجل

تقرأ الآن:

تفاقم مشاكل إعادة الإعمار في هايني بعد عام من الزلزال المدمر


هايتي

تفاقم مشاكل إعادة الإعمار في هايني بعد عام من الزلزال المدمر

حتى القصر الرئاسي لا يزال يعاني من الدمار. مثال صارخ على بطء عمليات إعادة الإعمار بعد عام من الزلزال المدمر الذي ضرب هايتي في يناير/كانون الثاني عام ألفين وعشرة. مشاكل كثيرة ومعقدة تعيق خطط البناء، والنتيجة آلاف الأشخاص لا يزالون يعيشون في العراء أو في خيام المعسكرات.

خمسة بالمئة فقط من عشرين مليون متر مكعب من أنقاض الزالزال تم رفعها. خمسة عشر بالمئة فقط من المنازل المؤقتة بنيت حتى الآن. الزلزال دمر مئة وخمسة آلاف منزل بالكامل ومئتي وثمانية آلاف منزل تدميرا جزئيا.

شرد الزلزال أكثر من مليون وثلاثمئة ألف شخص لا يزال حوالي ثمانمئة ألف منهم يعيشون في خيام كما هو الحال في مدينة جاكمل، وذلك حسب إحصائيات منظمة الهجرة الدولية.

كلفة بناء منزل مؤقت تبلغ ألفا وثمانمئة يورو. معظم المنظمات الإنسانية الموجودة هناك، والتي يتخطى عددها العشرة آلاف منظمة، ركزت جهودها في عمليات البناء لكن نقص التنسيق بينها جعل هذه الجهود غير فعالة وغير مؤثرة. مشاكل ما قبل الزلزال لها دور أيضا في إعاقة عمليات البناء.

فيليب موندسير، مقاول بناء، يحدثنا عن هذه المشاكل قائلا: “قبل الزلزال كانت هناك أزمة سكن، معظم الأسر هم من المستأجرين ولا يمتلكون أرضا، ولكن بعد الزلزال ازدادت الأزمة سوءا، فمن لا يمتلك أرضا يعيش في الشارع”

الأوضاع الصحية المتردية والافتقار إلى أبسط قواعد النظافة لعبا دورا كبيرا في انتشار وباء الكوليرا والذي قضى على حياة ثلاثة آلاف وأربعمئة شخص منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي. أستريد نيسين، متحدثة رسمية باسم منظمة “دياكوني” للإغاثة، تقول: “عدم كفاءة المرافق الصحية ومرافق المياه مشاكل جديدة تضاف للمشاكل التي نتجت عن الزلزال. كل من يريد إيجاد حل عليه أن يضع في اعتباره أيضا المشاكل المتوطنة في البلاد قبل الزلزال. والآن تأتي الكوليرا لتزيد الطين بلة”

المشاكل الصحية والسياسية والقانونية والنقص في التنسيق، كل هذا حكم على عملية إعادة إعمار هايتي بالبطء الشديد. وهي العملية التي تميزت في بدايتها بالإفراط الشديد في التفاؤل.