عاجل

الأزمة السياسية تضرب لبنان مجددا

تقرأ الآن:

الأزمة السياسية تضرب لبنان مجددا

حجم النص Aa Aa

حكومة سعد الحريري يبلغ عمرها بالكاد عاما واحدا، حيث رأت النور في نوفمبر عام ألفين وتسعة، بعد مخاض عسير وشد وجذب استغرقا خمسة أشهر. تضم الحكومة ثلاثين حقيبة وزارية يشغل منها حزب الله وحلفاؤه عشر حقائب.

اغتيال رفيق الحريري

اغتيال رفيق الحريري في عام 2005 غير قواعد اللعبة السياسية في لبنان، ما جعل سوريا تسارع بسحب قواتها العسكرية بعد تسعة وعشرين عاما من الوجود الكامل في لبنان وترك حلفائها على الساحة في مواجهة تيار جارف من مشاعر الكراهية.

حكومة السنيورة الأولى في يوليو 2005

أثمرت الانتخابات التي تلت الاغتيال حكومة جديدة برئاسة فؤاد السنيورة وضمت أطياف المعارضة والموالاة. بينما رفض التيار الوطني الحر الذي يقوده ميشيل عون المشاركة فيها.

إنشاء المحكمة الدولية للتحقيق في اغتيال الحريري

استغرق الأمر أكثر من سنتين بعد الاغتيال حتى يقرر المجتمع الدولي إنشاء محكمة خاصة للتحقيق في قضية الاغتيال. حزب الله عارض إنشاء المحكمة واتهمها بأنها بوق للسياسات الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة.

أحداث أيار 2008

في مايو/أيار عام ألفين وثمانية يزداد التوتر في البلاد بعد سلسلة من القرارات الحكومية اعتبرت المعارضة أنها تستهدف أساسا المقاومة. وفي السابع من نفس الشهر يشتعل الموقف في بيروت والجبل وتندلع مواجهات مسلحة بين ميليشيات موالية للمعارضة وأخرى موالية الحكومة ما أنذر بتجدد الحرب الأهلية.

حكومة السنيورة الثانية يوليو 2008

وفي الدوحة يجتمع الفرقاء لإيجاد مخرج للأزمة ووقف إسالة الدماء. وتنبثق عن هذه الاجتماعات قرارات وقف الاقتتال وانتخاب رئيس جديد للجمهورية هو العماد ميشيل سليمان والإبقاء على حكومة السنيورة حتى الانتخابات القادمة.

أزمة جديدة في الأفق

المعلومات بقرب اتخاذ المحكمة قرارات بتوقيف عدد من أعضاء حزب الله زادت من التوتر الموجود أساسا بين الحريري الابن الذي يدعم المحكمة وبين حزب الله الذي هدد هو وحليفه ميشيل عون بإسقاط الحكومة إذا لم تندد بهذه القرارات.

ما يحدث الآن قد يكون مقدمة لحرب جديدة بين ممثلين لقوى خارجية تريد تصفية حساباتها على أرض لبنان وإعادة ترتيب المشهد السياسي برمته، بينما يدفع الشعب اللبناني ثمن ذلك من أمنه وسلمه الاجتماعيين.