عاجل

الرئيس الهايتي بريفال :حققنا نجاحا مقبولا رغم الدمار الذي حل بنا

تقرأ الآن:

الرئيس الهايتي بريفال :حققنا نجاحا مقبولا رغم الدمار الذي حل بنا

حجم النص Aa Aa

هايتي تحيي مراسم الذكرى السنوية الاولى للزلزال المدمر ,مناسبة للبدء من الصفر, لكن المنكوبيين في هايتي يرونها فرصة لتجنب لعنة هايتي.

بعد سنة على زلزال 12 كانون الثاني/يناير, ما زالت البلاد تنتظر اعادة الاعمار في حين اغرقت الكوليرا البلاد في ازمة جديدة غير أزمة الانتخابات الرئاسية

من هايتي أجرينا حوارا مع الرئيس رينيه بريفيال.

سيدي الرئيس مرحبا بك

س: في الثاني عشر من يناير/كانون الأول الصور المروعة في هايتي أذهلت العالم باسره ، القصر الرئاسي دمر وكذلك الكثير من المباني الحكومية العديد من أعضاء حكومتك لاقوا حتفهم. كيف تديرون البلاد بينما جزء كبير منها دمره الزلزال؟

الرئيس بريفيال :“عدد ضحايا الزلازل بلغ ثلاثمئة الف قتيلا وعدد الجرحى لا يقل عن ثلاثمئة الف أخرين.

الناتج المحلي الخام تراجع بنسبة المئة والعشرين بالمئة والخسارة قدرت بثمان مليارات دولار ,لقد دمرت البنى التحتية للبلاد كانت كارثة و انسانية كبرى.

فقد دمرت المدارس والكنائس والابنية الحكومية والادارات والبرلمان حتى القصر الحكومي ,لقد فقدنا ثلاثين بالمئة من اليد العاملة في البلاد استطيع القول انها ماساة كبيرة”.

س: عام مر الآن على الزلزال والانتقادات الموجهة لكم تتزايد بسبب قلة ظهوركم على مسرح الأحداث، البعض يطلق عليه غيابا كاملا، ما هو سبب هذا الاحتجاب؟

الرئيس بريفال:” يوم وقوع الزلازال كنت مع حفيدتي في المستشفى اذكر هذا اليوم جيدا خرجت للشارع يومها ورأيت عددا هائلا من القتلى المتناثرين في الشارع وسمعت صراخ الناس من من تحت الانقاض , عدد القتلى كان هائلا لدرجة انك لاتستطيع المرور بالشارع.

كان احساس لا استطيع وصفه وكانت بمثابة صدمة جعلتني لا استطيع الكلام بعدها . أفهم هذا النقد جيدا كان من الصعب علي ان اعبر واتكلم او ان يكون لي رد فعل على الكارثة التي حلت بالبلاد في ذلك الوقت”.

س: منظمات الإغاثة تشكو من لامبالاة الدولة بما يحدث وعدم قدرتها على اتخاذ قرارات سريعة وقاطعة، وتدعي أنها تشغل الآن الفراغ الذي تركته الدولة. سيدي الرئيس كيف وصلت البلاد إلى هذه الحالة؟

الرئيس بريفال:” في اليوم التالي للكارثة ،المجتمع الدولي هب للمساعدة وبسخاء وبعد ستة اشهر بدأت مرحلة جديدة من الاعمار في البلاد وكانت قد شكلت لجنة للاشراف على اعادة الاعمار وفي الحادي والثلاثيين من شهر اذار مارس الماضي المجتمع الدولي قدم تعهدات بمساعدات مالية بلغت احد عشر مليار دولار

اليوم هناك ملياري دولار رصدت من اجل مشاريع كانت قد بدأت وحوالي مليار ونصف المليار سيتم استثمارها بمشاريع اخرى.

في الفترة الراهنة هايتي ليس لديها الكثير من الخيارات ودولتنا تعتمد في ستين بالمئة من ميزانيتها على المساعدات الخارجية.وبالتالي نحن ننتظر الوعود ان تصبح حقيقة ملموسة حسب ما تم الاتفاق عليه .

وأود ان اضيف انه لايمكننا اعادة بناء البلاد كما كانت تماما فنحن لانستطيع اعادة بناء الاحياء نفسها ,حان الوقت الان لاعادة بناء هايتي جيدة مع زيادة الاهتمام بالمناطق القروية” .

س: نتيجة الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية أثارت موجة من العنف وأغرقت البلاد في أزمة سياسية، وبالأمس نشرت لجنة الخبراء المكلفة بمتابعة الانتخابات ما توصلت إليه وأوصت باستبعاد جود سيليستان، مرشحك الشخصي، من السباق الانتخابي. فما هو رد فعلك على هذا القرار؟

الرئيس بريفال:“لم اتلقى اي تقرير بعد بهذا الشأن وانا انتظره وسأتلقاه بعد الثاني عشر من كانون الثاني يناير اي بعد احياء مراسم ضحايا الزلازال”.

س: عموما نتائج التقرير نشرتها وكالات الانباء أمس

اريد ان اعرف ما هو شعورك تجاه الانتخابات وماذا يمكن ان يحدث في حال استبعد المرشح جود سلستان من الجولة الثانية من الانتخابات ؟

الرئيس بريفال:“لقد جرت الانتخابات في جو مشحون وكان هناك مشاكل فعلا وطلبنا من منظمة الدول الامريكية ان تحضر لمتابعة سير الاحداث ,

ان كل مرشح يستطيع ان يرى ما يحدث بشفافية لماذا نلجأ لحذف الاصوات

في نهاية الامر كل شخص سيأخذ المنصب الذي يستحقه وهذا ضروري من اجل حسن سير العملية الانتخابية” .

س: عشر سنوات كاملة وأنتم على رأس السلطة في هايتي وفترة ولايتك ستنتهي في السابع من الشهر القادم، هايتي كانت تدعى من قبل “درة جزر الأنتيل” ولكنها منذ عدة عقود بدأت المصائب والكوارث تتوالى عليها كما لو كانت لعنة من السماء، فهل أشعركم ذلك بالإحباط خاصة في العام الأخير؟

الرئيس بريفال:” الولاية كانت صعبة جدا ورغم ذلك كان هناك نتائج اعتبرها مهمة

نسبة التخضم انخفضت من ثلاثة عشر بالمئة الى خمسة . نمو في الناتج المحلي كان منخفضا خاصة العام الماضي فقد وصل ثلاثة ونصف بالمئة

رغم الكثير من المشاكل والكوارث اعتقد اننا حققنا نجاحا لابأس به.

أهم المشاكل في هايتي هي عدم الاستقرار .لقد كنت الرئيس الوحيد الذي اتم فترة ولايته الرئيس الوحيد الذي لم يذهب الى المنفى ,الذي بقي في منزله بسلام واعيد انتخابه .

وأمل ان يستلم السلطة رئيس ينتخبه الشعب بحرية وان يكون هناك برلمان وان ينعم شعب هايتي بالاستقرار”.