عاجل

التونسيون خرجوا للتظاهر والتعبير عن غضبهم من نظام بن علي، ولكن هذه المرة ليس في شوارع تونس بل في فرنسا في مدن باريس ومارسيليا.

أسباب الاضطرابات الاجتماعية التي تجتاح تونس واضحة أمام عيونهم وضوح الشمس كما تقول سعيدة، فتاة تونسية فرنسية في باريس: “ماذا ننتظر من حكومة جاءت من انتخابات مزورة؟! نفس الرئيس موجود منذ أكثر من عشرين عاما. كان للصبر معنى عندما كانت الأوضاع أفضل وعندما كان في البلد طبقة متوسطة حقيقية. اليوم لم نعد نتحمل ولا نستطيع إخفاء البؤس الذي يعيش فيه التونسيون. يجب أن يكون عندنا حكومة ديمقراطية وعادلة”

في تونس تبدو الحكومة صماء وعاجزة عن الكلام فيما يتعلق بهذه الاحتجاجات التي تنتشر في أنحاء البلاد انتشار النار في الهشيم. وعود بن علي بخلق ثلاثمئة ألف فرصة عمل جديدة لم تفلح في إقناع الغاضبين، شاب تونسي حذر يعلق: “رئيسنا جيد، المشكلة أنه يتكلم كثيرا ولا يفعل شيئا. كلام كلام ولا نتائج، قال سنرعى الشباب سنشغلهم سـ سـ سـ ولا شيء يبدو في الأفق”

نسبة البطالة في ألفين وعشرة بلغت ثلاث عشرة بالمئة وتواصل ارتفاعها بحسب صندوق النقد الدولي. بينما قدرت الحكومة قدرت معدل النمو لألفين وعشرة بثلاثة فاصل سبعة بالمئة وتخطط لتحقيق معدل يبلغ خمسة فاصل أربعة بالمئة في ألفين وأحد عشر.

الحاجة ماسة الآن لخلق آلاف فرص العمل للشباب. فبعد عقد كامل من الانتعاش الاقتصادي تقف تونس الآن عاجزة عن إيجاد الديناميكية الاقتصادية الكافية لمواجهة الأزمة المالية. أزمة لم تستثن الشريك الاقتصادي الأكبر لتونس … الاتحاد الأوروبي

تبلغ نسبة ما تصدره تونس لأوروبا ستة وسبعين بالمئة من إجمالي صادراتها بينما تبلغ نسبة وارادتها من أوروبا اثنين وسبعين بالمئة من إجمالي الوارادت.

كما تتمتع العلاقات المشتركة مع فرنسا بالخصوصية، فوارادت فرنسا من تونس بلغت ثلاثة مليارات يورو عام ألفين وتسعة كما أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وضع العلاقات التجارية مع نظام بن علي على قمة أولويات بلاده الاقتصادية.