عاجل

الشعب التونسي يحتفل بالإنتصار على الإستبداد

تقرأ الآن:

الشعب التونسي يحتفل بالإنتصار على الإستبداد

حجم النص Aa Aa

من دون شكّ سيُسجل تاريخ الرابع عشر من كانون الثاني-يناير، ذكرى جديدة لميلاد الجمهورية التونسية وسيبقى هذا التاريخ محفوراً إلى الأبد في أذهان الشعب التونسي لكونه يُسجل زوال عهد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بعد ثلاثة وعشرين عاماً من الحكم.
التونسيون فضّلوا الأخذ بزمام الأمور ووضع حدّ لسنوات طويلة من الإستبداد والقمع والمحاباة والتي ولدت سخطاً ضدّ نظام بن علي. الرئيس التونسي وفي محاولة أخيرة سعى إلى إمتصاص الغضب الشعبي من خلال حلّ الحكومة وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة وإحترام حرية التعبير والقيام بإصلاحات شاملة في المجال الاجتماعي.الجيش التونسي تمكن خلال منتصف نهار أمس الجمعة من السيطرة على مطار تونس قرطاج وعدة مطارات رئيسية في البلاد بعد أن تمّ إغلاق المجال الجوي وإعلان حظر التجول. كما تمّ الحديث عن محادثات أجراها الجيش وبن علي لإقناعه بمغادرة البلاد.

السياسية مي جريبي قالت أثناء المظاهرة: “ الشعب التونسي في الشارع، الشعب التونسي لم يعد خائفاً، الشعب التونسي يطالب بالحرية وبالمساواة وبالكرامة”.
المظاهرات العارمة التي ولدتها الأوضاع الاجتماعية المتردية وإرتفاع نسبة البطالة والفقر قرّبت المواقف بين الشعب الغاضب وقوات الجيش التي لم تستطع صدّ غضب الآلاف من الشباب الذين تدفقوا إلى الشوارع والذين وصفوا اليوم بيوم النصر.
أحد المتظاهرين قال والدموع تنهمر من عينيه: “ أتمنى من الشعب التونسي أن يُحقق مطالبه، ليس فقط فيما يتعلق بالبطالة وإنما أيضا محاربة الفساد والرشوة والإهتمام بأولئك الذين يعيشون دون مستوى الفقر”.
أمّا البعض الآخر فرأى في المناسبة نهاية حقبة طويلة من القمع والإستبداد، حيث وصف الجميع هذا الإنجاز بالإنتصار على الديكتاتورية. وقبل الإعلان عن مغادرة زين العابدين بن علي للبلاد، تحدى آلاف التونسيين مشاعر الخوف واشتبكوا مع عناصر الشرطة التي قامت بتفريقهم بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي. للتذكير تعيش تونس على صفيح ساخن منذ منتصف الشهر الماضي، بعد إقدام جامعي على إحراق نفسه بعد منعه من مزاولة عمله كبائع خضر وفواكه متجول، وهو حادث أشعل فتيل الثورة في تونس وأجبر بن علي على التنحي عن السلطة.