عاجل

تقرأ الآن:

عودة ديوفالييه طاغية هايتي السابق إلى البلاد


هايتي

عودة ديوفالييه طاغية هايتي السابق إلى البلاد

جون كلود ديوفالييه الطاغية السابق، لم يكن يتصور الهايتيون أنه سيعود يوما ما إلى بلادهم. فقد اعتقدوا أن سنوات حكمه السوداء أصبحت من مخلفات الماضي. أما هو فيعول على صغر سن الجيل الجديد، فنصف عدد السكان تقل أعمارهم عن واحد وعشرين عاما.

عندما سأله أحد الصحفيين عن نواياه في العودة: “هل تفكر في العودة إلى هايتي للمشاركة في الحياة السياسية هناك؟”

لم ينكر أنها كانت دائما حلما يراوده: “العودة إلى بلادي كانت دائما حلما عزيزا عليَّ”

كان في التاسعة عشرة عندما وصل إلى السلطة عام ألف وتسعمئة وواحد وسبعين، وبدا صغيرا على قيادة أول جمهورية سوداء في القارة الأمريكية. خلف أباه، فرانسوا ديوفالييه المشهور ببابا دوك، والذي حكم هايتي بيد من حديد منذ عام ألف وتسعمئة وسبعة وخمسين.

كان عمره سبع سنوات عندما وصل أبوه إلى السلطة، وكان شاهدا على العنف الذي طبع حكم والده وعلى إحدى عشرة محاولة انقلاب ضده. وكان هو نفسه ضحية محاولة اعتداء كاد يفقد فيها حياته عندما كان في الحادية عشرة من عمره. أما بالنسبة لوالده فقد كان كل شيء على ما يرام. فعبر أربع عشرة سنة كان والده قد أرسى أسس حكم بوليسي أطاح بكل صوت معارض في البلاد.

كان أبوه، بابا دوك، يبرر هذا الاستبداد بحاجة البلاد إليه: “يجب أن يكون هناك رجل قوي في كل بلد، لا أقصد طاغية بل رجلا قويا”

دام حكم بيبي دوك خمسة عشر عاما، حاول في بداياته إقامة نوع من الديقراطية يحافظ على جوهر الحكم الاستبدادي وإن أعطى انطباعا مخالفا.

لكن زواجه عام ألف وتسعمئة وثمانين من إحدى بنات البرجوازية الهايتية شكل نكسة للديمقراطية‘ فقد أوقف إجراءات التحول الديمقراطي نهائيا.

وفي عام ألف وتسعمئة وستة وثمانين تهب الجماهير الهايتية في ثورة شعبية على حكمه، مما يجبر ديوفالييه المشهور ببيبي دوك على الاستقالة. وكانت فترة حكمه شهدت فرار مئة الف مواطن من البلاد على ظهور القوارب الصغيرة.

وبعد استقالته قبلت فرنسا استقباله بصفة مؤقتة إلا أنه لم يغادرها منذ وصوله.