عاجل

شرارة الغضب التونسي الأولى انطلقت من هنا…سيدي بوزيد..فتحولت إلى انتفاضة لشعب أراد الحياة..فاستجاب له القدر..وانجلى الليل… والقيد انكسر.
 
أول الغيث تونس..شرارتها تأبى أن تنطفئ،و لهيبها قد يتحول إلى وباء معد لدول المنطقة،و نموذج الضغط الشعبي التونسي تتوافر مؤشراته بين جنبات الكثير من المجتمعات العربية
 
أولى الدول الجزائر الدولة الغنية بالنفط،حيث جرى اخماد أعمال شغب اندلعت في عدة بلدات جزائرية،أودت بحيتة ستة متظاهرين سقطوا برصاص قوات الأمن، بعد أن وعدت الحكومة ببذل كل ما هو ضروري لحماية المواطنين من تكاليف المعيشة الاخذة في الارتفاع 
 
و إلى شوارع العاصمة اليمنية صنعاء وصلت عدوى الغضب التونسي،ويرى البعض أن اليمن مرشح أكثر من أي مكان آخر في العالم العربي للتأثر بما جرى في تونس، ومرشح للانفجار في أية لحظة،و لكل غاضب رسالته
 
الأردن و مصر و الجزائر و اليمن..راقب زعماؤها بلا شك المتظاهرين التونسيين و هم يجبرون رئيسهم القوي على التنحي عن السلطة،و بات عليهم تغيير أساليبهم الراسخة العتيقة في القمع السياسي قبل فوات الأوان
 
في العاصمة الأردنية عمان احتشد آلاف الغاضبين ضد ما وصفوه بالنظام المستبد في بلادهم،و بحت حناجرهم ضد ارتفاع الاسعار واصلاحات السوق التي يحملونها اللوم في تفاقم معاناة الفقراء في البلد الذي يبلغ عدد سكانه سبعة ملايين نسمة
 
مصير زعيمي ليبيا و سوريا أيضا رهن أيضا بالإستفادة من الدرس التونسي،فالزعيم الليبي معمر القذافي رأى البعض في حزنه على تونس بعد رحيل رئيسها،علامات خوف من سحب الليبيين البساط من تحت أقدامه يوما ما،و كذلك الشأن بالنسبة للرئيس السوري رغم إصداره أمرا بزيادة دعم زيت التدفئة
 
حتى الفلسطينيين أشادوا بشجاعة الشعب التونسي و باركوا انتفاضته انتفاضته‎..ليظل ما جرى في تونس نموذجا لكافة الانظمة التي تستهين بقدرة الشعوب على صنع التغيير..و العلم التونسي بات رمزا للإنتفاضة الشعبية.