عاجل

تقرأ الآن:

زيارة الرئيس الصيني لواشنطن ظاهرها سياسي و باطنها اقتصادي


الولايات المتحدة الأمريكية

زيارة الرئيس الصيني لواشنطن ظاهرها سياسي و باطنها اقتصادي

كلما تساعرت خطوات واشنطن و بكين ،كلما ازدادت المنافسة الإقتصادية بينهما شراسة و قوة.

الرئيس الصيني هو جينتاو بدأ زيارة دولة إلى الولايات المتحدة تستمر اربعة ايام ،تأتي بعد عام شهد توترات شديدة بين القوتين العظميين مع تعرض الصين لانتقادات كثيرة حول عدة مسائل.

المواضيع الخلافية بين البلدين كثيرة،تبدأ بسعر اليوان الذي تعتبره واشنطن مخفضا عن قيمته الفعلية بشكل غير عادل يدعم الصادرات الصينية، و تمر عبر وضع حقوق الانسان والوصول الى الانترنت في الصين، ومسالة التيبت، و لا تنتهي بالنزاعات الحدودية البحرية بين بكين وحلفاء للولايات المتحدة، والقيود المفروضة على صادرات المعادن الاستراتيجية النادرة، ومبيعات الاسلحة الاميركية لتايوان، وغيرها من الملفات.

لكن العملة الصينية تقض مضجع الأمريكيين رغم ارتفاع قيمتها ب3.5 في المائة مقابل الدولار،منذ شهر يونيو حزيران الماضي.

خاصة و أن العجز التجاري الأمريكي مع الصين وصل إلى مئتين و سبعين مليار دولار خلال العام الجاري

و أخيرا و ليس آخرا تمتلك الصين تسعمائة مليار من سندات خزانة الولايات المتحدة،و هي أكبر حامل لديونها.

بعض الدوائر في الولايات المتحدة قلقة من الخطوات الإقتصادية للتنين الصيني و غياب هيكلة واضحة فيما يتعلق بالمنافسة،رغم أن المهتمين يقللون من أهمية هذه النقطة

على الجبهة الدبلوماسية تسعى الولايات المتحدة للحصول على دعم الصين في إقناع كوريا الشمالية الحليف القوي لبكين بالتخلي عن برنامجها النووي

نفس المسعى تريد واشنطن بلوغه فيما يتعلف بإيران،حيث تسعى واشنطن إلى حث بكين على الضغط على الحكومة الإيرانية و بشكل حازم لإجبارها على التخلي عن برنامجها النووي ذي الأهداف العسكرية

ما أشبه اليوم بالبارحة..نفس القضايا أو كأنها هي وضعت على الطاولة إبان زيارة مماثلة في العام 1979 قام بها الرئيس الصيني حينها لندغ شياو بينغ،انجلت بعدها غيوم كثيرة من سماء علاقات البلدين