عاجل

مفاوضات اللحظة الأخيرة لحل الأزمة في لبنان

تقرأ الآن:

مفاوضات اللحظة الأخيرة لحل الأزمة في لبنان

حجم النص Aa Aa

السعودية أعلنت انسحابها من الوساطة الهادفة للوصول إلى حل للأزمة اللبنانية، وصرح وزير خارجيتها بأن الوضع خطير. السعودية تركت الساحة لقطر وتركيا للقيام بمفاوضات اللحظة الأخيرة علهما يتوصلان لحل الوضع القابل للانفجار كما تقول الصحافة اللبنانية.

التوتر بين سعد الحريري وحزب الله بشأن المحكمة الدولية وصل ذروته في الثاني عشر يناير/كانون الثاني الجاري باستقالة جميع الوزراء الموالين لحزب الله ما أدى إلى سقوط الحكومة.

توقيت الاستقالة لم يكن مصادفة، فالحريري كان ساعتها في البيت الأبيض. وهو ما عد تحذيرا ليس فحسب لسعد الحريري وللإدارة الأمريكية التي تدعمه وتعطيه الأوامر بحسب المعارضة بل ربما أيضا للقيادة السورية.

الاستقالة ربما كانت مناورة من حزب الله للإفلات من قبضة التأثير السوري وليظهر أنه يستطيع التصرف بمفرده. مناورة مشابهة قادها سعد الحريري عند لقائه بأوباما في رسالة مفادها أنه يتمتع ببعض الاستقلالية بعيدا عن السعودية حليفته الرئيسة.

يعتبر لبنان ملعبا للعديد من القوى الدولية المتنافسة، الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية الذين يدعمون تيار الحريري وحلفائه ومن جهة أخرى سوريا وإيران اللذان يدعمان تيار حزب الله وحلفائه. الفشل الذريع الذي منيت به الوساطة السورية السعودية في نزع فتيل الأزمة سمح للاعبين آخرين محايدين كقطر وتركيا بالدخول على الساحة اللبنانية.

ففي إطار مساعيهما بالوساطة، وساطة يشك الكثيرون في نجاحها، التقى وزيرا خارجية قطر وتركيارئيس الوزراء سعد الحريري أولا ثم حسن نصرالله، زعيم حزب الله الذي يؤكد أن قرار المحكة الدولية ما هو إلا مؤامرة أمريكية إسرائيلية تستهدف المقاومة. أما من جهة الحريري فحتى لو قبل تقديم بعض التنازلات فهو لن يتخلى أبدا عن فكرة وجود المحكمة الدولية.

ومع أن الدستور اللبناني ينظم تقاسم السلطة بين الطوائف المختلفة إلا أن هناك احتمالات متزايدة باستخدام العنف كوسيلة لحل الأزمة في حال فشلت المفاوضات الجارية. وسيلة يخشى الكثيرون ألا يتردد البعض في اللجوء إليها.