عاجل

هذا الأسبوع يمثل انعطافة مهمة في تاريخ الدبلوماسية الأمريكية الصينية ولكن هل سيكون لحظة حاسمة في علاقات البلدين؟ ينضم إلينا المحلل السياسي لورنس كون مؤلف كتاب “كيف يفكر قادة الصين؟”.

يورونيوز: في مقابلاته الأخيرة مع الصحافة الأمريكية، الرئيس الصيني “هو” تحدث عن قطيعة مع الماضي. فهل ترى هذه الزيارة بداية لقفزة نوعية في العلاقات المشتركة بين البلدين؟

كون: العام الماضي كان الأسوأ في تاريخ العلاقات بين البلدين أي منذ عام اثنين وسبعين عندما بدأ الحوار المشترك. فقد كان هناك مشاكل اقتصادية كبيرة واختلال في الميزان التجاري ثم الصراع على سعر صرف العملة الصينية ويأتي إضافة إلى ذلك مسألة بيع الأسلحة لتايوان وموضوع حقوق الإنسان وجائزة نوبل للسلام وأيضا التصرفات العدائية في بحر الصين الجنوبي. ولهذا أخذ الرئيسان أوباما وهو قرارا حكيما بالعودة خطوة إلى الوراء وإعادة بناء الثقة بينهما، وهذا هو المهم. ومع أن الموضوعات الكثيرة مثل التغير المناخي وتايوان والتي سيناقشها الرئيسان وهي موضوعات في منتهى الأهمية إلا أن الأكثر أهمية هو دعوة الرئيس أوباما الرئيس الصيني لتناول عشاء خاص في البيت الأبيض.

يورو نيوز: من سيخرج سعيدا من الطرفين بعد هذه الزيارة؟

كون: حسنا، أعتقد أن الصينيين لديهم تصور أفضل لما يحاولون تحقيقه والخروج به. بينما الجانب الأمريكي يسعى للحصول على مساعدة سلمية في موضوعات مثل كوريا الشمالية وإيران دون نسيان التجارة وسعر صرف العملة. وأعتقد أن تقدما ما سيحدث على هذه الأصعدة ولكنه لن يكون كبيرا أما الذين يأملون في حدوث اختراقات جوهرية فسيصابون بالإحباط.

يورونيوز: هل تحظى هذه الزيارة بأهمية أكبر للرئيس الصيني مقارنة بنظيره الأمريكي؟

كون: أعتقد أن لدى كلا الرئيسين ما يهمه في هذه الزيارة. فأوباما جاء عبر انتخابات تاريخية كان أداؤه فيها متميزا ويرغب بالتالي في إعادة انتخابه ولكن عليه التعامل مع مسألة الوظائف والتجارة الدولية وعليه إعطاء الانطباع بأن الاقتصاد الأمريكي بدأ في الحركة مجددا. ولتحقيق كل ذلك عليه التواصل مع الصين. الرئيس الصيني أيضا مقبل على انتهاء فترته الثانية في المكتب السياسي لذا سيحاول ترك انطباع جيد عن فترة حكمه. لقد قابل أوباما من قبل سبع مرات ولكن هذه المرة هي أول زيارة دولة لرئيس صيني في عهد أوباما، لذا فهي تحظى بأهمية خاصة. فزيارة الدولة هذه لواشنطن وكل المكاسب التي سيحصل عليها من الولايات المتحدة ستبقي اسم هو جينتاو في ذاكرة الأجيال القادمة.