عاجل

تقرأ الآن:

أحمد بنور مساعد وزير الداخلية التونسي الأسبق: بن علي لم يكن أهلا للسلطة والاستبداد سمة من سمات شخصيته


تونس

أحمد بنور مساعد وزير الداخلية التونسي الأسبق: بن علي لم يكن أهلا للسلطة والاستبداد سمة من سمات شخصيته

يورونيوز:

السيد أحمد بنور مساعد وزير الداخلية التونسي الأسبق، أهلا وسهلا بكم على قناة يورونيوز. كيف تنظرون إلى مستقبل تونس من الناحية الأمنية ومن الناحية الدستورية؟

أحمد بنور:

شخصيا، يمكنني أن أؤكد لكم أنني حذرتُ أصدقائي منذ تولي بن علي شؤون البلاد بأن هذا الأخير ليس أهلا للمسؤولية بحكم معرفتي به. وذلك نظرا لتكوينه السياسي وطموحاته الشخصية. لقد كان دائما رجلا مستبدا، يحب السلطة وليس لديه أي مشروع.

لكن الشيء المؤلم هو أنه حاول تنفيذ مؤامرة جهنمية ورتبها وفق سياسة “الأرض المحروقة”…

يورونيوز:

عفوا سيدي الكريم، ما هي تفاصيل هذه المؤامرة بالتفصيل؟

أحمد بنور:

والله، حينما يصبح هذا الضابط، الذي كان ممتازا عندما كان مديرا للأمن الرئاسي، وأنا شخصيا أعرفه إذ كان ينشط في صفوفنا عندما كنتُ كاتبَ دولة للدفاع في السبعينيات، حينما يتحول هذا الضابط إلى متآمر يعطي تعليمات للحرس الرئاسي لكي يقاوم الجيشَ ويطلق عليه النار أعتقد أنه لا يوجد ما هو أخطر من هذا الأمر. وحينما تقوم جماعة من المرتبطين بعائلته بإحراق البيوت والمؤسسات العامة، هذه الطريقة جهنمية وكنا نتوقعها، وتأسفنا لمغادرته الحكمَ بطريقة سلبية.

في المقابل، بورقيبة عندما اضطر لمغادرة الحكم مُجبرًا بعد انقلاب بن علي عليه في السابع من نوفمبر…

يورونيوز:

سيد أحمد هل تتوقع في المستقبل عمليات تفجير وعمليات تخريب في تونس؟

أحمد بنور:

والله، كل شيء وارد ويجب أن نكون يقظين. أغتنم الفرصة لأوجه نداء إلى الأصدقاء في تونس وإلى الشعب التونسي وأدعوهم لتوخي اليقظة. كل شيء وارد.

يورونيوز:

هل تظنون أن دول الجوار العربية سيكون لها دور في ما يجري وسيجري في تونس.

أحمد بنور:

بإمكاني القول أن علاقة الجزائر بتونس ممتازة، والرئيس بوتفليقة وجماعته يحترمون تونس ويقدرونها. ولا أتصور قيام الجزائر بأي عمل من شأنه أن يحرج الحكومة التونسية أو يحرج الشعب التونسي.

لكن تصريحات العقيد القذافي أحرجت نوعا ما الطاقم السياسي في تونس، لأنها تشكل تدخلا سريعا في شؤوننا التونسية حينما يحكم بأن بن علي هو أفضل شخص عندنا في تونس. هل هذا معقول؟ من أين له أن يعرف بن علي حتى يحكم بأنه أفضل شخص عندنا…

يورونيوز:

كيف تنظرون إلى الدور الغربي في تونس. هل للدول الغربية دور في هذه الانتفاضة؟ هل تتوقعون دورا إيجابيا لأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية في حاضر ومستقبل تونس؟

أحمد بنور:

في الفترة الأخيرة، يبدو وكأن هناك تخل عن هذا الدور بالنسبة لفرنسا أو بعض البلدان الأوروبية، ولا يمنع ذلك من النظر بتفاؤل إلى مستقبل العلاقات التونسية الفرنسية. ونحن مضطرون لأن تكون لنا علاقات ممتازة مع فرنسا.

لذا، رغم الفترة الصعبة التي مررنا بها دون أن تشهد موقفا حازما من فرنسا تجاه الديكتاتورية، والفرنسيون أنفسهم يتأسفون لذلك وهم نادمون على ما فات، لذا أعتقد أنه يجب أن نطوي هذه الصفحة ونفكر في مصلحة الشعبين.

يورونيوز:

شكرا جزيلا لكم.

أحمد بنور:

بارك الله فيك.