عاجل

غضب الشارع البرتغالي من سياسة التقشف يسبق الانتخابات الرئاسية

تقرأ الآن:

غضب الشارع البرتغالي من سياسة التقشف يسبق الانتخابات الرئاسية

حجم النص Aa Aa

هذا الأسبوع شهد خروج الموظفين البرتغاليين الغاضبين في مظاهرة احتجاج ضد التدابير التقشفية التي أعلنها رئيس الوزراء. تأتي المظاهرات في خضم حملات الانتخابات الرئاسية والتي لا يعيرها البرتغاليون أي اهتمام.

لا مفاجآت متوقعة في هذه الانتخابات التي تميزت حملاتها بالحياء، بلا لافتات وبلا دعاية، فالرئيس الحالي قد يكون ايضا الرئيس القادم. غياب الاهتمام راجع إلى رمزية دور الرئيس الذي لا يقرر شيئا من سياسات الحكومة.

الرئيس كفاكو سيلفا ذو الواحد والسبعين عاما، اقتصادي في الأساس وينتمي للتيار اليميني المحافظ. اشتبك مع واقع البرتغال السياسي مبكرا وشغل مناصب وزير المالية ثم رئيس الوزراء.

ينافسه على المنصب خمسة آخرون أبرزهم مانويل أليجريه المدعوم من الحزب الاشتراكي والتيار اليساري. وهو التيار الذي يتهم الرئيس الحالي بأنه عامل اضطراب وعدم استقرار في وقت تحتاج فيه البلاد إلى الثقة بالنفس.

ورغم دوره الرمزي في الحكم إلا أن الرئيس يملك سلطة تمرير القوانين البرلمانية أو إيقافها. ميزة يسعى الحزب الاشتراكي إلى فوز مرشحه بها مما سيسهل تمرير تدابيره وخططه التقشفية.

الهدف هو خفض العجز العام من سبعة بالمئة إلى أربعة ونصف بالمئة، وذلك عبر خفض عدد الموظفين بنسبة خمسة بالمئة، وخفض الأجور بنسبة عشرة بالمئة. وزيادة الضرائب على الدخل بنسبة واحد في المئة وزيادة ضريبة المبيعات بنسبة اثنين بالمئة. وتجميد المعاشات والضمانات الاجتماعية؛ علما أن الحد الأدنى للأجور أقل من خمسمئة يورو شهريا، وهناك مليون متقاعد يعيشون بثلاثمئة يورو شهريا، واثنان مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر، واثنان ونصف بالمئة من السكان لا يستطيعون الاستغناء عن مساعدات بنوك الطعام.

ومع أن البرتغال أفلتت من السيناريو الأيرلندي إلا أن المكتسبات الاجتماعية التي تمثل مظلة حماية للشعب أصبحت في مهب الريح بفضل سياسات الحكومة الاشتراكية. وهو ما سيستفيد منه كافاكو بلا شك.