عاجل

هي أكثر من لحظة عناق، بسمات امتزج فيها الشوق بالدمعة، غير أن غصة تملأ بعض الصدور؛ فالأمهات المفتشرات لربوع مداخل السجون في انتظار سجين سياسي تنكسر عنه قيود الظلام. صحيح أن بعضهن لم تحظَ بغائبها غير أن تغيير النظام حبس الدموع وأحيا الآمال.
فاليوم هو اليوم الثاني لخروج سجناء كان القلم جريمتهم والفكرة جنحتهم والأوراق مسرح جرائمهم، ويأمل التونسيون أن تكون الساعات والأيام المقبلة منبتاً لفجرٍ جديد. فمن يدري قد يأتي يوم ويقال في تونس أن رئيس الجمهورية التونسية أو رئيس الحكومة كان سجيناً سياسياً في سجون بن علي وخرج ببركات ثورة أسميت بالياسمينة مطلع عام ألفين وأحد عشر.