عاجل

تقرأ الآن:

البطالة تصل إلى مستويات غير مسبوقة في أسبانيا


إسبانيا

البطالة تصل إلى مستويات غير مسبوقة في أسبانيا

أزمة البطالة في أسبانيا وصلت اليوم إلى معدلات قياسية مقارنة بنسب ما قبل الأزمة المالية العالمية. قطاع الإعمار الذي شهد نشاطا محموما في السنوات الماضية انهار في شهور معدودة ويحتاج إلى أربع سنوات على الأقل ليستأنف نشاطه السابق. أحد العاملين السابقين في هذا القطاع يقول: “كنت أعمل في البناء، ولكن منذ بداية الأزمة لم يعد هناك عمل. الوضع الآن في غاية السوء”. أحد المواطنين يؤكد على كلامه: “تغيرت الأوضاع عما قبل … فالبطالة في ازدياد ومستوى المعيشة في تدهور مستمر”

أقل نسبة للبطالة في منطقة اليورو نجدها في هولندا والنمسا ولوكسمبورج وهي في حدود خمسة بالمئة، بينما تبلغ عشرة بالمئة تقريبا في فرنسا. تنتشر البطالة في أسبانيا بصفة خاصة بين من تقل أعمارهم عن خمسة وعشرين عاما. عدم الاستقرار الوظيفي في قطاعي الصناعة والبناء كبير؛ فنسبة العاملين بعقود مؤقتة تبلغ ثلاثين بالمئة كما أن أربعة وأربعين بالمئة من الشباب يعملون في وظائف لا علاقة لها بما حصلوا عليه من تعليم.

للخروج من الأزمة يجب تغيير النظام برمته كما يقول مانويل ديل بوزو وهو ما يتطلب بعض الوقت: “أسبانيا تحتاج إلى إصلاح ماليتها العامة خاصة بنوك التوفير، وإلى إصلاح فعال لنظام التقاعد وقوانين العمل. وهي في أمسِّ الحاجة للإسراع بذلك الإصلاح لتسمح لاقتصادها بالنمو مجددا”.

قبل نشوء الأزمة كان الاقتصاد الأسباني يعمل بكامل طاقته لخلق فرص عمل، وكان نجاحه يتمثل بالخصوص في قطاع البناء الذي شهد نموا مطردا في السنوات العشر الماضية. الانهيار الذي شهده هذا القطاع بلغ مستوى غير مسبوق وصل لخمسة وتسعين بالمئة من عدد الوحدات المبنية السنوية.

عدم الاستقرار أصبح القانون السائد في سوق العمل، فعروض الوظائف المؤقتة التي يبلغ أجرها أقل من ألف يورو شهريا تزداد كل يوم، لكن الأسبان ليسوا مستعدين بعد للقبول بكل ما يعرض عليهم و يرفضون القيام بالأعمال التي تركوها للمهاجرين منذ زمن الازدهار.