عاجل

تقرأ الآن:

على هامش دافوس: حوار مع الرئيس البنمي ريكاردو مارتينيللي


مال وأعمال

على هامش دافوس: حوار مع الرئيس البنمي ريكاردو مارتينيللي

يورونيوز: البعض يعتبر هذا القرن قرن أمريكا اللاتينية، وبنما جزء من النهضة اللاتينية. هل هذا حقا قرن أمريكا اللاتينية؟

ريكاردو مارتينيلي: من الأفضل أن يكون كذلك، لقد ضعنا، وأضعنا قرونا عديدة لم نغتنم فيها الفرص التي أتيحت لنا. أعتقد أنه على أمريكا اللاتينية عدم تضييعها مجددا.

يورونيوز: إذن هي فرصة، ولكن هل يحتمل أن تكون هذه الفرصة مبددة، لقد رأينا أزمة الديون في الدول الغربية، فهل سيعاد السيناريو ذاته في أمريكا اللاتينية؟

ريكاردو مارتينيللي: لا، لأن ما حدث في الغرب سببه أن البنوك لم تكن لديها رؤوس الأموال الكافية وأنها طبقت سياسة قروض غير مناسبة. هيكلة رؤوس الأموال لدى البنوك في أمريكا اللاتينية صلبة، وسياستها أرشد، لذلك فإن أزمة الديون لن تحدث.

يورونيوز: إحدى أهم القضايا في دافوس تمثلت في هيكلة تغيير القوى. أمريكا اللاتينية ستصبح من كبار صناع القرار. كيف تضمنون أنكم ستتحركون كقوة موحدة؟

ريكاردو مارتينيللي: أنا مندهش من أن هناك خمسة وثمانين شخصا فقط من أمريكا اللاتينية وضمنها البرازيل في دافوس. هناك أكثر من ألفين وأربعمئة مشارك، من كل هؤلاء هناك ألف أمريكي، وحوالي خمسين هنديا، ومئة صيني، وثلاثمئة بريطاني. لذلك فإنني أعتقد أن تمثيل بلدان الشرق الأقصى وأمريكا اللاتينية يجب أن يكون بعدد أكبر، لتسجيل حضورها في مكان مثل دافوس، لأن هذا المكان هو نقطة التقاء كل الأشخاص الذين يسيرون ويحكمون العالم. قد لا يكونون رؤساء، ولكنهم الأشخاص الذين يؤثرون في سياسات الدول الغنية.

يورونيوز: إذن فدافوس بمثابة ناد نخبوي وهو يتمسك بقوته؟

ريكاردو مارتينيللي: إنه ناد نخبوي، وليس من السهل أن تدعى إليه، أنا مدعو بصفتي رئيس بلد، لذلك فإنني أريد أن أساعد وأشجع أرباب شركات أمريكا اللاتينية على أن يكونوا أعضاء في هذه المنظمة النخبوية ويشاركوا في دافوس.

يورونيوز: بوجودكم هنا سيتاح لكم التواصل مع رؤساء بلدان آخرين، ولكن بماذا ستفيدكم دافوس؟

ريكاردو مارتينيللي: على الأغلب سأعرف الناس ببنما. بنما على الخريطة، والكثير من الناس سيأتون وسيرون أن بنما مكان رائع للاستثمار والتجارة. قبل كل شيء الشركات ستأتي إلى بنما، وإحدى تلك الشركات وعدتنا بألف وظيفة، وهناك قطعا شركات أخرى تريد أن تأتي وترى التجربة البنمية، لأن بنما هي البلد الوحيد في العالم الذي يرأسه رجل أعمال لا سياسي، وهناك فرق شاسع بين السياسي ورجل الأعمال.

يورونيوز: لماذا تعتبر دافوس مهمة للمواطن العادي؟

ريكاردو مارتينيللي: لأن هنا نقطة البدء، هنا يبدأ النهر، هنا يبدأ التيار، والنهر يصبح أكبر مع تعاظم قوة التيار، هنا مكان التقاء الأشخاص الذين يصنعون القرارات السياسية التي تؤثر في حياة المواطن العادي في كل بلدان العالم. المواطن العادي لا يفهم لماذا يشجع الناس سياسة البيئة النظيفة، وما حدث للقطاع النفطي، وما يحدث للقطاع الصناعي، ولماذا يشتري الناس من الصين والهند أو أمريكا اللاتينية أكثر فأكثر. هنا يبدأ كل شيء، وهنا يلتقي الناس الذين يسيرون العالم.