عاجل

عاجل

صرخة شعب مصر ... لا للتوريث

تقرأ الآن:

صرخة شعب مصر ... لا للتوريث

حجم النص Aa Aa

أخيرا سقط جدار الخوف، الخوف من قانون الطوارئ المفروض منذ ثلاثين عاما، الخوف من ضياع لقمة العيش لأنها لا توجد أصلا. خرج المصريون إلى الشوارع بعشرات الألوف ليطالبوا الرئيس مبارك بالرحيل ويمزقوا صوره التي تملأ جميع شوارع وميادين مصر الكبرى.

حتى الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني لم يكن هناك ما يعكر صفو استمرارية مبارك في الحكم الذي يتربع على كرسيه منذ ثلاثين عاما. يبلغ مبارك من العمر اثنين وثمانين سنة ويمر بمشاكل صحية خطيرة تغذي الشائعات بقرب تسليمه السلطة لنجله الأصغر جمال في انتخابات الفين وأحد عشر الرئاسية.

حسني مبارك، الجنرال القادم من الجيش، خلف الرئيس السابق أنور السادات بعد اغتياله من قبل الإسلاميين وسط جيشه وجنوده عام واحد وثمانين. ولأنه لن يستطيع نقل السلطة إلا عبر البرلمان، أسفرت انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي التشريعية عن فوز كاسح للحزب الوطني الديمقراطي، حزب الرئيس، في انتخابات قاطعتها معظم أطياف المعارضة ودانتها منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية .

جمال الابن الأصغر لمبارك عمره سبع وأربعون سنة مدعوم بقوة من طبقة رجال الأعمال ولكنه لا يحظى بالتأييد من الجيش وشعبيته في أوساط المصريين معدومة. يعد المحرك الرئيس لسياسات التحرر الاقتصادي المطبقة منذ ألفين وأربعة.

سمح نظام مبارك بهامش محدود من الحريات للمعارضة حتى يسهل السيطرة عليها وتفريقها وقام بإنشاء العديد من الأحزاب الكارتونية. كما اتسم تعامله مع أكبر شريحة معارضة وهي جماعة “الإخوان المسلمون” بالتناقض فهي محظورة رسميا لكنه يسمح لها بالعمل السياسي.

عصام العريان المتحدث الرسمي باسم الجماعة يقول: “كنا نتوقع أن إغلاق الأبواب وتزوير الانتخابات وحظر العمل النقابي للعمال والمهنيين ومنع الطلاب من اختيار ممثليهم بحرية سيتراكم ويتراكم ويؤدي إلى الانفجار وها نحن أمام الانفجار”

الإدارة الأمريكية تعتبر مصر شريكا استراتيجيا في منطقة الشرق الأوسط منذ توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل نهاية السبعينيات. ودعمت نظام مبارك بمليارات الدولارات وغضت الطرف عن الممارسات القمعية لهذا النظام، مما يشكك في قبولها لأحداث مماثلة لما جرى في تونس.