عاجل

تقرأ الآن:

المخاوف الإسرائيلية من الثورة الشعبية المصرية


إسرائيل

المخاوف الإسرائيلية من الثورة الشعبية المصرية

إسرائيل تعيش تقريبا حالة أقرب إلى الرعب منذ ما يقرب من أسبوع، فالخوف يجتاحها من سقوط نظام حسني مبارك. وهو ما نفهمه من دعوة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مساندة هذا النظام في هذه اللحظات الصعبة. يقول بنيامين نتانياهو: “أذكركم أن السلام بين مصر وإسرائيل مستمر منذ ثلاثة عقود وهدفنا هو التأكد من استمراره في الطريق الصحيح”.

هذا الخوف عكسته صحيفة هآرتس في عنوانها الرئيس “شرق أوسط جديد” في إشارة لتأثير سقوط النظام المصري على المنطقة بأكملها. وقعت مصر، أكبر الدول العربية سكانا، اتفاقية سلام مع إسرائيل عام تسعة وسبعين وهي الاتفاقية التي وضعت حدا للحرب المستعرة بينهما منذ عام ثمانية وأربعين. ثم تبعت الأردن مصر على طريق السلام باتفاقية عام أربعة وتسعين بعد اتفاق أوسلو.

ورغم ذلك لم تنجح إسرائيل في إقناع جيرانها العرب بتوقيع اتفاقيات مماثلة. كما وضعت كل ثقتها في القاهرة للتوسط بينها وبين الفلسطينيين في محادثات السلام، من جهة أخرى ضاعفت مصر مجهوداتها كوسيط أحيانا وكعامل مهدئ أحيانا أخرى خاصة مع صعود حركة حماس وسيطرتها على قطاع غزة.

سبب آخر يبرر الخوف الإسرائيلي هو علاقة حركة حماس بحركة الإخوان المسلمين في مصر، وهي الحركة التي طالما استخدمها نظام مبارك لتخويف الغرب والتي خرج من عباءتها معظم الحركات الإسلامية في العالم العربي.

تعيين عمر سليمان نائبا لرئيس الجمهورية في هذا السياق طمأنة لإسرائيل والغرب فالرجل معروف لديهما جيدا كما أنه قام بالعديد من الزيارات لتل أبيب لتعزيز التعاون الأمني وخلافته لمبارك ستضمن استمرارية العلاقات مع تل أبيب.

السفير الإسرائيلي في القاهرة، إيلي شاكد يقول: “إذا ما استطاع الجنرالات السيطرة على الوضع فأنا لا أرى أن تغيرا في العلاقات مع إسرائيل سيحدث، فهم كمبارك ملتزمون بعملية السلام وبالعلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والغرب. السؤال هو ماذا سيحدث بعد الانتخابات؟ ومن سيأتي إلى السلطة؟”

إلى الآن لا أحد يدري ما ستسفر عنه الانتفاضة الشعبية في مصر، وهو بالضبط ما يثير الخوف. فإضافة لما يحدث في لبنان والعلاقات المتوترة مع الأتراك تزداد خشية إسرائيل من اتساع رقعة العزلة التي تعاني منها إقليميا.