عاجل

تقرأ الآن:

مقابلة مع الباحث الدكتور برهان غليون الاستاذ في جامعة السوربون الفرنسية


مصر

مقابلة مع الباحث الدكتور برهان غليون الاستاذ في جامعة السوربون الفرنسية

الباحث الدكتور برهان غليون الاستاذ في جامعة السوربون في باريس و مدير مركز الدراسات الشرقية المعاصرة يتحدث الى يورونيوز عن دور الجيش المصري في الازمة المصرية الراهنة

“للجيوش مكانة و اوضاع مختلفة في البلدان العربية و الجيش المصري لعب دورا اساسيا في تاريخ مصر المعاصر و الجمهور المصري يعتبر الجيش مؤسسة رئيسية يعتمد عليها في ضبط الامن و الجيش المصري اليوم هو ضمانة للديموقراطية و هكذا يريده الشعب المصري ولا يريد الاتكال على الجيش بقدر ما يريد ان يكسبه من اجل قضيته”

يورونيوز : دكتور برهان غليون كيف تقرؤن ما حصل مع المؤسسة العسكرية في تونس و كيف تقرؤن ما تقوم به المؤسسة العسكرية المصرية

د.برهان غليون: الجيش ليس له نفس المكان و لا نفس الموقع و لا نفس الصورة في كل البلدان العربية ، في تونس كان الجيش مهمشا في نظام بن علي السابق و هو لم يلعب اي دور سياسي كبير في تاريخ تونس السياسي لكن الامر يختلف كليا في مصر فالجيش لعب دورا كبيرا في الحياة السياسية المصرية بعد الانقلاب على الملكية و الجيش بالرغم من كل ما يحصل لم يدخل في صراع مع الجمهور و تموضع في الاماكن الحساسة لحماية مؤسسات الدولة و هنالك شعور لدى الجمهور المصري انه ليس هنالك من عداء مع الجيش الذي هو المؤسسة الرئيسية في الدولة القادرة على ضبط الامن عندما انهار نظام الشرطة و نظام الامن لوزارة الداخلية و ايضا بسبب وجود معارضة مفككة نسبيا ليست هنالك من قوى حقيقية للامساك بالوضع الامني في البلد اكثر من الجيش.

يورونيوز: دكتور برهان غليون كيف تقرؤن دور الجيش المصري في المستقبل القريب و هل تعتقدون ان سيناريو عام 1952 سيتكرر

د.برهان غليون:نحن بعيدون اليوم عن هذا السيناريو بسبب زوال الملكية و لم يعد الضباط الاحرار بصدد تطبيق اصلاح زراعي و برنامج تحرر وطني فنحن الآن خارج هذه الحقبة التي اتسمت حقيقة بالحقبة الشعبية و التأييد الواسع و العارم للجيش في سياسته التي كانت سياسة تحرر وطني و اصلاح اجتماعي فالجيش المصري اليوم هو ضمانة للديموقراطية في مصر و هكذا يريده الشعب و لا يريده مصادرا لارادته و الصراع اليوم هو داخل الجيش نفسه و داخل المؤسسات العسكرية و المؤسسات الحاكمة.

يورونيوز:دكتور برهان غليون ما الذي يحتاجه الشارع المصري بشكل خاص و الشارع العربي بشكل عام حتى يتخلص من هذه الاتكالية على الجيش تحديدا في ثوراته

د.برهان غليون:لا اعتقد ان في شعور الشعب المصري اليوم اي اتكال على الجيش بالعكس هنالك شعور بان الجيش جيشه كما ان مصر مصره و لا يستطيع الجيش ان يقف امام طموحات الشعب و امله في تحقيق ديموقراطية حقيقية و الشعب المصري يريد ان يؤاخي الجيش من اجل ان يكسبه لقضيته و لا يريد ان يتكل عليه و نحن اليوم لسنا في اطار الاتكال على الجيوش انما في اطار ضبط دورها في حماية السيادة الوطنية و القانون لان التحول الى الديموقراطية لا بد ان تكون فيه مؤسسات تقبل باللعبة الديموقراطية و تحميها داخل الدولة و الجيش يمكن ان يكون احدها اذا لم يلعب به من الخارج و لم يجير و يضغط عليه من الخارج من اجل تطبيق امور لها علاقة بالسياسات و الرهانات الاقليمية بما فيها حماية امن اسرائيل و ليس لها علاقة بالرهانات الوطنية المصرية.