عاجل

تقرأ الآن:

الجيش المصري والسير على حبل الثورة الشعبية


مصر

الجيش المصري والسير على حبل الثورة الشعبية

الجيش المصري … المؤسسة المصرية الوحيدة المحافظة على كيانها القوي في ظل الأزمة الحالية. السؤال الذي يطرح نفسه الآن، هل تقوم هذه المؤسسة بضمان انتقال سلس للسلطة في مصر أم ستكون صمام الأمان والاستمرار للنظام الحالي؟ فحتى الآن يتجاهل الجيش الأوامر بفرض حظر التجوال على المتظاهرين ويتعاطف أحيانا معهم.

صوت المتظاهرين “الجيش والشعب يد واحدة”

تخبرنا الأرقام التالية عن مدى قوة الجيش المصري:

فهو يعد بين صفوفه نصف مليون جندي عامل ومثلهم من قوات الاحتياط كما يمتلك أربعمئة وواحد وستين طائرة مقاتلة وأربع غواصات وعشر بارجات حربية وثلاث آلاف وسبعمائة دبابة وألفين ومئة وخمسين صاروخا.

النظام المصري الحالي امتداد للنظام الذي قام بقلب الملكية عام ألف وتسعمئة واثنين وخمسين بقيادة مجموعة من صغار الضباط خلقت طبقة حاكمة جديدة تتكون جلها من العسكريين، على رأسهم جمال عبد الناصر والذي كان رئيسا لسبعة عشر عاما ثم أنور السادات الذي اغتيل عام ألف وتسعمئة وواحد وثمانين وخليفته الرئيس الحالي حسني مبارك.

بعد الهزيمة التي تلقاها الجيش المصري عام سبعة وستين على يد إسرائيل عاد مرة أخرى لساحة المعركة في أكتوبر عام ثلاثة وسبعين ليشن هجوما ضاريا بالتعاون مع الجيش السوري في حرب انتهت بقرار لوقف إطلاق النار وتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل في كامب ديفيد عام ثمانية وسبعين تحت الرعاية الأمريكية وهو الاتفاق الذي رفضه بقية العرب في ذلك الوقت، لتصبح مصر بذلك حليفا استراتيجيا للولايات المتحدة التي قررت مكافأتها بمساعدات عسكرية سنوية تقدر ببليون وثلاثمئة مليون دولار وأخرى اقتصادية تقدر بمئتين وخمسين مليون دولار.

ورغم عدم دخوله المعترك الحربي منذ فترة تزيد على خمسة وثلاثين عاما إلا أن الجيش المصري لا يزال قويا داخليا بالمعايير الاقتصادية والسياسية وهو ما يفسر اختيار أحد أبنائه ليشغل منصب نائب الرئيس وهو الجنرال عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات.