عاجل

لا تخفي الدولة العبرية تخوفها مما يحدث في مصر، أكبر حليف لإسرائيل في العالم العربي. فقد أبرزت كل التحليلات والتقديرات و تصريحات المسؤولين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين هواجس من المصير المجهول لمصر في حال حصول تغيير جذري على رأس النظام المصري.

و في هذا السياق أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية في عددها اليوم بأن إسرائيل أوصلت رسالة سرية إلى الولايات المتحدة و دول أوروبية تطلب منها دعم استقرار نظام الرئيس المصري، حسني مبارك، الذي يواجه موجة احتجاجات غير مسبوقة.

الرسالة التي وجهت الأسبوع الماضي بحسب الصحيفة أكدت أنه يجب وقف الانتقادات العلنية لمبارك.

في أثناء ذلك يتسابق المحللون الإسرائيليون فيما بينهم في طرح سيناريوهات قد تؤول إليها الأوضاع في مصر ما بعد سقوط الرئيس مبارك، و وضعوا ترجيحات حول إمكانيات قدوم نظام جديد قد يكون معادي لإسرائيل، حيث تربط البلدين اتفاقية كامب ديفيد للسلام.

إيلي بوده، الخبير في العلاقات العربية الإسرائيلية يقول: “ إن معاهدة السلام هي في مصلحة مصر بصفة عامة، مهما كان نظامها، لأن الولايات المتحدة تمنح مصر أكثر من ملياري دولار سنويا من المساعدات الاقتصادية و العسكرية”

وعلى غرار الولايات المتحدة و تركيا بدأت إسرائيل في اجلاء أسر دبلوماسييها من مصر، و نحو أربعين إسرائيليا آخرين لهم أعمالهم الخاصة في مصر أبدوا رغبة في العودة إلى إسرائيل على متن طائرة خاصة تابعة لشركة الطيران الإسرائيلي العال. و قد وصل هؤلاء صباح اليوم إلى مطار بن غوريون الدولي بتل أبيب.