عاجل

تقرأ الآن:

شباب القرن الواحد والعشرين في مصر يبدعون ثورتهم


مصر

شباب القرن الواحد والعشرين في مصر يبدعون ثورتهم

لأكثر من عشر سنوات التزم النظام الحاكم في مصر بعدم التدخل في شبكة الأنترنيت تاركا الحرية لعرض صور و معلومات و فيديوهات تنتقد الرئيس و حكومته …و لم تسع مصر على عكس الكثير
من الدول العربية الى انشاء بنية فنية متطورة للرقابة مفسحة المجال لحرية الرأي في العالم الإفتراضي و لكنها راقبت و قمعت و اعتقلت العديد من المعارضين و المفكرين و الكتاب على أرض الواقع شعارها في ذلك قل ما شئت و سنفعل ما شئنا

نتيجة لسياساتها المتحررة في قطاع الإتصالات، أصبحت مصر محورا للإستثمارا الأجنبي في مجال شبكات الأنترنيت و الهواتف الجوالة واصبح قطاع الإتصال قطاعا تنافسيا و مزدهرا ،ما سمح للكثير من المواطنين المصرين بالتمتع بخدمات الأنترنيت بأسعار منخفضة نسبيا، لكن منذ بدء المظاهرات الإحتجاجية المطالبة برحيله عن السلطة، سارع الرئيس مبارك بغلق شبكات الهاتف الخلوية و روابط الأنترنيت و المواقع الإجتماعية ضاربا عرض الحائط كل الإنجازات في مجال الإتصالات و الخسائر الإقتصادية التي تنجر عن قراره هذا فالخطر قد تحول اليوم من العالم الإفتراضي الى الواقع و ترجمه المتظاهرون في شعارات و صلت الى حد المطالبة بمحاكمة الرئيس مبارك لقمعه الشعب المصري طيلة ثلاثين سنة .

الحكومة المصرية قد تكون استخلصت الدرس من تجربة الثورة التونسية حيث ساهمت الأنترنيت و المواقع الإجتماعية مثل فايس بوك و تويتر و غيرها في تمرير المعلومة بين المتظاهرين و فضح الأساليب التي تستخدمها الحكومة التونيسة لإفشال الثورة
غير أن شباب القرن الواحد و العشرين الذين ابدعوا ثورتهم سواء في تونس او قي مصر ابتدعوا ايضا وسائلهم الخاصة في مواجهة الرقابة و التعتيم الإعلامي

النظام المصري فشل الى حد الان فشلا ذريعا امام إرادة الشعب لذي استطاع تنظيم صفوفه وخرج بالآلاف الى الشوارع متوجا احتجاجاته المتواصلة منذ اسبوع بدعوة الى مسيرة مليونية هذا الثلاثاء .فالآلاف من المتظاهرين الذين اعتصموا بميدان التحرير منذ ايام اصبحوا قادة رأي ميدانيين يمررون المعلومات فيما بينهم و يؤطرون بعضهم البعض لتوحيد الشعارات و المطالب.