عاجل

تقرأ الآن:

مبارك يتمسك بالسلطة رغم سقوط شرعيته


مصر

مبارك يتمسك بالسلطة رغم سقوط شرعيته

خطاب الرئيس مبارك الأخير جاء مخيبا لآمال مئات الآلاف من المتظاهرين في المدن المصرية، ففي ميدان التحرير تابع المعتصمون هذا الخطاب عبر شاشات عملاقة منتظرين إعلان “الريس” تنحيه عن كرسي الحكم. مبارك أعلن انه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة بل أنه لم يكن ينوي أصلا الترشح أصلا وأنه سيبقى في الحكم لمدة ثمانية اشهر أخيرة يقوم خلالها بالإصلاحات الضرورية و يرتب الإنتقال السلمي للسلطة .

مبارك أراد بهذه الخطوة أن يحفظ ماء الوجه و أن لا يغادر الحكم مهزوما تحت ضغط الجماهير و لم يدرك انه بقراره هذا سيزيد من تأجيج غضب شعبه الذي اعتبر موقفه هذا عنادا و تجاهلا لمطالبه الرئيسية بل محاولة من الرئيس كسب الوقت لطمأنة اسرائيل و الحفاظ على مصالحها في المنطقة.

في المقابل خرج عشرات المتظاهرين الموالين للحزب الحاكم مؤيدين لخطاب للرئيس محاولين التشويش على الأصوات المعارضة، فيما حث الجيش المصري المحتجين على العودة إلى بيوتهم لأن رسالتهم وصلت إلى الحكومة إضافة إلى انه سيستمر في الحفاظ على الأمن و الاستقرار في البلاد.

يبدو أن الجيش سعى إلى حقن الدماء و طمأنة المتظاهرين بأنه يقف إلى جانبهم و يقر بمشروعية مطالبهم و الملاحظ أنه سيكون الطرف الرئيسي في ترتيب انتقال آمن للحكم.

السؤال المطروح الآن هل يكفي أن يعلن مبارك عن عدم ترشحه للرئاسة ليهدأ الشارع المصري و يعود المتظاهرون إلى بيوتهم ؟ و هل سيثق به شعبه بعد موافقته على انتخابات تشريعية مزورة و هل يقوم بإصلاحات جذرية خلال اشهر قليلة عجز عنها خلال سنوات حكمه الطويلة ؟

القوى المعارضة رفضت التحاور مع الحكومة الحالية ودعت إلى تنظيم مظاهرة ضخمة الجمعة المقبلة أسمتها “جمعة الرحيل” للمطالبة مجددا بسقوط النظام و رحيل الرئيس فورا، فالشعب لا يمكن له أن يتخلى بهذه السهولة عن مطالبه ويقبل برئيس سقطت شرعيته.