عاجل

كيف سيتعاطى اوباما مع الازمة التي تعصف بحليفه مبارك من دون التدخل وقلب السياسة الامريكية في منطقة الشرق الاوسط برمتها. في حين لا يزال خطابه في القاهرة عام الفين وتسعة يرن في عقول الناس في هذه اللحظات. تلك هي المعضلة.

قال باراك أوباما :

“لقد جئت هنا للبحث عن بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين في أنحاء العالم ، استنادا إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل”.

الأزمة المصرية اخذت ادارة اوباما على حين غرة. وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وبعد أن قالت إن “حكومة مبارك مستقرة” اجبرت فيما بعد على اختيار كلماتها..

فقالت كلينتون: “ماذا سيحدث في نهاية المطاف في مصر يعود إلى المصريين. ولكن من المهم بالنسبة الينا أن نوضح تماما اننا كشريك لمصر نحن ندعو قوات الامن الى ضبط النفس .”

الجيش المصري سمع الرسالة الامريكية فقد حثت وزارة الدفاع البنتاغون مباشرة قائد القوات المسلحة المصرية الجنرال سامي عنان على ضبط النفس ذلك ان الجيش هو حجر الزاوية في الشراكة بين القاهرة وواشنطن.

فمصر تتلقى 1.3 مليار دولار سنويا من المساعدات العسكرية. ومع ذلك ، فإنه لا يمثل سوى 1 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في مصر الآن بعد ان كان يمثل عشرين في المئة في 1980.

الا ان الاختبار الحقيقي الكبير لأوباما في إدارة الأزمة المصرية يتمثل في منع اشتعال النار في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط والأدنى.

ذلك ان فقدان مصر ذات الثمانين مليون نسمة وبها قناة السويس التي تغذي الغرب بالغاز والنفط لدورها المعتدل ازاء اسرائيل قد يشجع ايران وقد يزعزع في نهاية المطاف السعودية بعد اليمن.

يوم السبت الماضي تحدث اوباما مع حليفه الرئيسي في الحرب ضد تنظيم القاعدة الملك عبد الله بن عبد العزيز. فكما هو الحال في مصر فان النظام في الرياض شاخ ايضا ويواجه مشاكل اجتماعية وانتهاكه لحقوق الانسان واضح لكنه لديه ثروة نفطية ليست لدى مصر.