عاجل

تقرأ الآن:

بعد تونس والقاهرة.. العرب يرنون الى الديمقراطية الحقة


مصر

بعد تونس والقاهرة.. العرب يرنون الى الديمقراطية الحقة

تونس مصر اليمن والاردن، تغييرات رئيسية في العالم العربي دون ان نرى التغيير الحقيقي الذي يمكن ان يتمخض نتيجة الاحداث.

ولمزيد من البحث حول الازمة السياسية في مصر معنا جيل كيبل، المحلل السياسي والخبير بشؤون العالم العربي والاسلامي.

في مقالتك الاخيرة تقول ان الانتفاضة المصرية ليس لديها نفس الصفات لثورة حقيقية تستطيع اسقاط النظام، هل هي ثورة ام انتفاضة؟

هذه ليست ثورة، بمعنى ان الاختلافات في المجموعات الاجتماعية لا تستطيع الاتحاد من اجل اسقاط النظام، المطلب المستمر للمتظاهرين بميدان التحرير هو رحيل مبارك، لكنه لم يرحل، ونائبه عمر سليمان بدأ بالحوار مع المعارضة لنقل السلطة، مع الاخذ بالحسبان بعض المطالب التي ينادي بها المتظاهرون.

هي ثورة مثل التي شاهدناها في تونس عندما انضم الفقراء الى الطبقة الوسطى وخرجوا الى الشوارع داعين الرئيس بن علي للاستقالة.

نائب الرئيس سليمان قال مؤخرا ان مصر غير مستعدة للديمقراطية، هناك مباحثات عن نقل السلطة لكن هل تعتقد انها بدأت بالفعل؟

اللافت ان النبرة تغيرت من الآن فصاعدا، السياسة في العالم العربي لن تقوى على تجاهل العطش الكبير للديمقراطية، تغذيه رياح التغيير في تونس والقاهرة. وهذه هي المشكلة للحرس القديم لنظام مبارك وايضا للاخوان المسلمين الذين لا يعرفون حقيقة كيفية لعبها، هم دخلوا المفاوضات خوفا من تهميشهم من جانب المعارضة.

لو تحدثنا عن الاخوان المسلمين هل هم يشكلون تهديدا فعليا؟ هل يريدون ادارة كفة الثورة باتجاه الاسلام الراديكالي، ام انهم الفزاعة التي يرهب بها مبارك المجتمع الدولية؟

الاخوان المسلمون يلعبون دورا اجتماعيا مهما، باستطاعتهم حشد الناس في الشارع، وعندما يدعون المصريين الى التظاهر، هناك اعداد كبيرة تلبي الدعوة.

السؤال الآن ان كان الاخوان المسلمون حولوا تاثيرهم الاجتماعي والديني الى قوة سياسية وفرض اجندتهم، اقول لا بالتأكيد، اقرأ بانتظام بياناتهم بالعربية، ونبرة صوتهم تحولت، بدؤوا يتحدثون عن ثورة شعبية، ثورة ديمقراطية، لدي الانطباع انهم لا يريدون ان يهمشوا من باقي احزاب المعارضة. هدفهم تقاسم السلطة ثم السيطرة، مثل حزب العدالة والتنمية التركي، وتزوج لغة الديمراطية..

هل تعتقد ان الاخوان المسلمين يؤمنون حقا بالديمقراطية؟

اؤمن ان الاخوان المسلمين منقسمون، بعض اعضائهم من الشباب انضموا الى مجموعات اخرى في المعارضة خلال الاحتجاجات ورفضوا المشاركة في الحوار مع الشخصيات القديمة التاريخية في الحركة. بعض الاخوان يريدون رؤية مصر كدولة اسلامية ولا يريدون تلويث ايديهم بهذه المفاوضات، في وقت اعرب البعض عن استعدادهم للتفاوض. وهذا يشبه الحزب الحاكم في تركيا، اعضاء الحزب الشباب لا يلبسون الحجاب ولا يشربون الكحول فيما يدعم الكبار تطبيق قانون الشريعة. وكل هذا يتوقف على المجتمع المصري، لا يجب ان نرى الاخوان المسلمين يتلاعبون ويتحكمون بالمجتمع. وعليهم ان يستجيبوا لاحتياجات المجتمع.