عاجل

عاجل

ليبيا ... السيناريوهات المحتملة للوضع الحالي

تقرأ الآن:

ليبيا ... السيناريوهات المحتملة للوضع الحالي

حجم النص Aa Aa

بعد ظهوره المفاجئ في الساحة الخضراء للحديث إلى مؤيديه أصبح استمرار القذافي في عناده إلى النهاية أمرا شبه مؤكد من وجهة نظر المحللين والمراقبين وأن سيناريو مصريا تونسيا لن يتكرر في ليبيا.

أول السيناريوهات المحتملة هو ذلك الذي يرجح وقوع حرب أهلية قبلية بين المناهضين للقذافي والمؤيدين له. فمسار الأحداث في الأيام الأخيرة يدعو للقلق خاصة في ظل انتشار الأسلحة في أيدي الجميع الآن موالين ومناهضين.

سيف الإسلام نجل القذافي يتزعم محاولات إعادة تجميع القوات الموالية لشن هجمات على المدن التي وقعت تحت سيطرة المحتجين، وذلك لمنع تقدم المناوئين إلى طرابلس. إشارة على تصميم معسكر القذافي على الذهاب بالمعركة إلى نهايتها.

عدد المؤيدين للقذافي لا يكفي في مساعدته على القضاء على الثورة، وهو ما يزيد من احتمالات تقسيم البلاد إلى معسكر للثوار يسيطر على معظم البلاد ومعسكر للمؤيدين يسيطر على العاصمة.

السيناريو الثاني هو القيام بانقلاب عسكري ضد القذافي، فانضمام عسكريين جدد إلى معسكر الثوار يزيد احتمال تشكيل تجمع عسكري قوي يهاجم طرابلس المعقل الأخير للسلطة.

الانشقاقات طالت أيضا السلك الدبلوماسي الليبي ولعل أشهر من انضم للثورة من الدبلوماسيين وفد ليبيا بالأمم المتحدة ورئيسه عبد الرحمن شلغم. إلا أن اعتماد القذافي بشكل رئيس على المرتزقة وميليشياته الأمنية يصعب كثيرا من مهمة القوى المناوئة له خاصة وأنها محكومة بروابط قبلية غاية في التشابك والتعقيد وأيضا الاختلاف. السيناريو الآخر المحتمل هو ذلك الذي يغلب فرص التدخل العسكري الخارجي وبالتحديد من قبل حلف شمال الأطلسي تحت غطاء إنساني بالطبع.

وبالفعل ناقش زعماء الحلف وقادة الاتحاد الأوروبي كافة الطرق الممكنة لإيجاد حل لما يحدث في ليبيا؛ بما فيها التدخل بشكل آخر كما قال أمين الحلف راسموسن: “حلف الأطلسي لديه من الإمكانات ما يمكن استخدامها بالطبع في مواقف مشابهة ولكنه يفضل أن يكون منسقا فقط في حالة ما إذا أرادت بعض دوله التدخل بشكل منفرد”

إلا أنه رغم ذلك لا يمكن استبعاد سيناريو التدخل الإنساني بالمرة، كما حدث من قبل في كوسوفو وصربيا.