عاجل

تقرأ الآن:

بلجيكا بين الخوف واللامبالاة إزاء مفاعلاتها النووية


أوروبا

بلجيكا بين الخوف واللامبالاة إزاء مفاعلاتها النووية

بعد أن كشفت الكارثة النووية في اليابان حدود تقنيات البناء المضاد للزلازل، البلجيكيون يكتشفون أن مفاعلاتهم النووية السبع ليست في مأمن من حوادث مماثلة.

مدينة “وي” البلجيكية تحتضن ثلاثة مفاعلات أقدمها مفاعل تِيانج 1 الذي بُني في السبعينيات من القرن الماضي بمقاييس أمنية ضعيفة القدرة على مقاومة الزلازل. وهو اليوم يثير الانشغال في الوسط السياسي..مقابل نزعة إلى اللامبالاة وسط السكان.

هذه السيدة البلجيكية شديدة الاطمئنان على أمن المفاعلات المحلية كما يبدو من أقوالها:

“لستُ خائفةً من المنشآت النووية في تيانج، لأنني أعرف كيفية اشتغالها وتمت دعوتُنا لزيارتها وطمأنتُنا على سلامة أسلوب بنائها”. لكن هذا المواطن يخالفها الرأي:

“خطط الإنقاذ برأيي سيئة جدا. وعلى كلٍّ، الناس هنا يفتقرون إلى المعلومات الكافية”.

وهناك أيضا من يعارض مبدئيا الاعتماد على الطاقة النووية دون اكتراث كبير بالمخاطر التي قد تنجم في أي لحظة عن المفاعلات المحلية كهذه السيدة المُسِنّة التي تقول:

“أنا مع الطاقات البديلة وضد الطاقة النووية”.

من جهته، يشرح عمدة بلدة“وِي” آليكسي أُوزْيُو (Alexis Housiaux) موقف سكان المنطقة بهذه العبارات:

“سكان البلدة بشكل عام يحبون محطتهم النووية، يجب الاعتراف بذلك. إنها جزء من المشهد في المنطقة، وهذه هي المشكلة بعينِها،لأن التعوّد عليها قد يقلص درجة الوعي بالمخاطر. يجب توخي اليقظة فييما يخص الأمن. السكان هنا يريدون شروطا أمنية مثلى. لكن، لا أعتقد أن هناك أغلبيةً من السكان ترغبون في غلق المحطة…رغم ما حدث في اليابان”.

رجال المطافئ والحماية المدنية يقولون إنهم على أهبة الاستعداد للتدخل في حال وقوع طارئ يهدد أمن مفاعلاتهم التي تغطي نصف احتياجات البلاد من الطاقة الكهربائية. وهذا ما يؤكده قائد فرقة المطافئ لوسيا كاترينا بقوله:

“في حال انهيار القبة بسبب سقوط طائرة عليه أو لعطب تقني في المفاعل، يمكننا أن نأتي بالشاحنة لضخ المياه من القبة إلى داخل المفاعل”.

النقاش حول الطاقة النووية انطلق في بلجيكا في أوساط النخبة السياسية وكانت رئيسة مجلس السيوخ السابقة آن ماري ليزين إحدى المبادرين به في أعقاب الزلزال الياباني وآثاره المدمرة على مفاعلات طوكيو النووية. لدى الرأي العام، يبقى الموقف الموقف مختلفا، كما يقول مراسل يورونيوز في بيلجيكا سيرجيو كانتوني، الذي أوجز الحالة النفسية للبيلجيكيين بهذه العبارات:

“اليابان تبدو فعلا بعيدة عن هذا المكان، وسكان تيانج (tihange) ووي (huy) لا يشعرون أنهم معنيون بشكل خاص بالوضع الكارثي هناك”.