عاجل

عاجل

جزيرة لامبيدوزا تستغيث بالاتحاد الأوروبي لوقف سيل المهاجرين

تقرأ الآن:

جزيرة لامبيدوزا تستغيث بالاتحاد الأوروبي لوقف سيل المهاجرين

حجم النص Aa Aa

جزيرة لامبيدوزا الإيطالية الصغيرة على وشك الانهيار الكامل، فهذه الجزيرة مشهورة كونها بوابة أوروبا للمهاجرين القادمين من أفريقيا على متن قواربهم الصغيرة. ومع التدفق الهائل للمهاجرين التونسيين عليها اختلت موازين الجزيرة.

تبعد لامبيدوزا مئة كيلو مترا عن الشواطئ التونسية وعلى الرغم من إنها جزيرة أوروبية إلا أنها إلى قارة افريقيا أقرب جغرافيا. بدأ وصول المهاجرين إليها في العام تسعين ولكن أعدادهم بدأت في التزايد بداية من العام ألفين ووصلت لرقم قياسي في العام ألفين وثمانية وهو ستة وثلاثون ألف مهاجر ومع بداية الثورات في العالم العربي وصلها إلى الآن عشرون ألف مهاجر في عام الفين وأحد عشر فقط.

السكان البالغ عددهم ستة آلاف ويعيشون على مساحة عشرين كيلو متر مربع بدأوا يشعرون بالضيق بعد وصول خمسة آلاف مهاجر في أسبوع واحد فقط وهو ما يهدد بانفجار سكاني. إحدى السكان تقول: “هل تعلم الحكومة أننا نبعد أطفالنا عن الجزيرة؟ كلا لا تعلم أننا نرسلهم إلى أقاربنا خارج الجزيرة لأننا لم نعد نستطيع التنفس هنا”

مع الانفجار السكاني يزداد التلوث وتسوء الأوضاع الصحية مع استمرار تدفق المهاجرين. وهناك معسكر واحد لاستقبالهم سعته ثمانمئة مكان ولكنه لا يكفي هذه الأعداد الهائلة. أما الأوضاع الصحية داخله فحدث ولا حرج وخارجه عسكر أربعة آلاف شخص دون أية مرافق صحية وبلدية المدينة لا تستطيع توفير وجبات لكل الأشخاص.

امتلأ البحر بمخلفات المهاجرين خاصة الأكياس البلاستيكية لتقترن الكارثة البيئية على شواطئ الجزيرة بالكارثة الإنسانية وهو ما يضيف عواقب اقتصادية سلبية على صناعتي الصيد والسياحة في الجزيرة.

فتلوث مياه البحر إضافة إلى منافسة السفن التونسية قلصت بشكل كبير من نشاط الصيد منذ عدة سنوات فانتقلت الجزيرة إلى السياحة علها تجد فيها ملجأ وآتت هذه السياسة أكلها وازداد النشاط السياحي بنسبة عشرين بالمئة ولكن الآن ما الذي سيجذب السياح في هذا الوضع المزري؟

رجل أعمال محلي يقول: “ارتفاع عدد السكان يدمر التوازن في الجزيرة، وهو أمر لا يمكن أن يستمر فسكان الجزيرة عددهم صغير وهم لا يريدون شيئا سوى تركهم يعيشون بسلام”

السكان فعلوا كل ما بوسعهم لوقف هذه الهجرة دون جدوى فلم يكن أمامهم إلا التوجه للاتحاد الأوروبي لطلب المساعدة في مواجهة هذا السيل المتدفق من مهاجرين يبحثون عن فرصة للعيش بكرامة وحرية فقدوهما في بلادهم الأصلية.