عاجل

أكثر من عشر سنوات مرت على حكم الرئيس السوري بشار الأسد تبخرت فيها أحلام الإصلاح الموعود والتي لم تر النور. ففي السابع عشر من يوليو تموز عام 2000 أقسم بشار اليمين كرئيس للبلاد بعد استفتاء شعبي وكان هو المترشح الوحيد وقدم فيه على أنه الإصلاحي الذي تنتظره البلاد.

ورث بشار السلطة عن والده حافظ الأسد الذي رحل عن الدنيا في يونيو حزيران من نفس العام، وأصبح رئيسا للنظام الذي أسسه حزب البعث عام ألف وتسعمئة وثلاثة وستين. استولى حزب البعث على السلطة في سوريا في هذا العام بعد انقلاب عسكري وتم فرض حالة الطوارئ على البلاد والمستمرة حتى الآن.

في العام سبعين يقوم حافظ الأسد بانقلاب وصف بأنه حركة تصحيحية أزاح به رفيقه في النضال صلاح جديد وأصبح رئيسا ليحكم البلاد بقبضة من حديد حتى وفاته. وأثناء الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي تأخذ سوريا جانب الاتحاد السوفييتي وتصبح أحد حلفاء موسكو في المنطقة.

أعد حافظ الأسد العدة لتستمر أسرته في الحكم من بعده وقام بتجهيز ابنه باسل الأسد ليتولى السلطة إلا أن الأقدار أبعدته عن مسرح الحياة في حادث سيارة عام أربعة وتسعين لينتقل العطاء من بعده إلى أخيه الأصغر بشار الذي لا يتمتع بنفس الشخصية القوية.

بشار الأسد متزوج من أسماء الأخرس. زوجان شابان متعلمان تعليما عاليا ما أعطى الانطباع أن سوريا ستخرج على أيديهما من الجمود الذي طبع حقبة والده. ولكن الوضع في السنوات التالية من حكمه لم يشهد انفراجا ولا إصلاحا كما كان متوقعا. اللهم إلا التحول لاقتصاد السوق الحرة ووضع حد لتدخل الدولة في الاقتصاد. تحول لم يستفد منه إلا بطانة الرئيس وأقاربه، ولم يساعد على خفض نسبة البطالة المستشرية بين الشباب في البلاد ما يجعل شعار الرئيس بشار “أؤمن بسوريا” مجرد جملة تزين اللافتات التي تحمل صوره.