عاجل

واتارا وغباغبو خصمان في كل شيء

تقرأ الآن:

واتارا وغباغبو خصمان في كل شيء

حجم النص Aa Aa

الحسن واتارا ولوران غباغبو يختلفان عن بعضهما في كل شيء: فالأول من عائلة ثرية مسلمة ويناصر السوق الحرة وقريب من الغرب بينما جاء الثاني من أسرة فقيرة كاثوليكية واشتراكي ومعاد للاستعمار.

رحيل أبي الاستقلال فيليكس هوفويت بواني عام ثلاثة وتسعين قربهما سياسيا على الرغم من كون الحسن واتارا وقتها رئيسا للوزراء وغباغبو أكبر أعداء بواني غير أنهما اتحدا في مواجهة عدوهما المشترك

هنري كونان بيدييه خليفة بواني في حكم البلاد، فتجمعا في الجبهة من اجل الجمهورية وقاطعا الانتخابات الرئاسية بغرض إفشالها إلا أنهما لم ينجحا واضطرا للانتظار أربع سنوات أخرى؛ حتى وقع انقلاب عام تسعة وتسعين بقيادة الجنرال غاي الذي صرح قائلا: “الرئيس كونان بيدييه لم يعد رئيسا لجمهورية ساحل العاج”. وهو الانقلاب الذي صفق له الاثنان. وقال عنه واتارا: “هذا ليس انقلابا إنه ثورة يدعمها كل الشعب العاجي”. ورغم زعمهما الدفاع عن مصالح الشعب العاجي إلا أن طموحاتهما الشخصية كانت بلا حدود

المفاجأة كانت في إقصاء واتارا من الانتخابات عام ألفين بدعوى أنه ليس عاجيا تماما فأمه من أصل بوركيني وهكذا كان الطريق ممهدا أمام خصمه غباغبو ليصبح رئيسا للبلاد بعد انتخابه بنسبة اثنين وخمسين بالمئة.

في عيني غباغبو كان واتارا هو المتهم الأول بالوقوف خلف الانقلاب الذي أحبطه الرئيس عام ألفين واثنين فهو يعتقد أنه يريد الانتقام منه على الرغم من نفي واتارا أية صلة له بهذا الانقلاب.

امتدت الخصومة حتى إلى زوجتيهما، فزوجة واتارا فرنسية غنية وضعت ثروتها في خدمة طموحات زوجها. بينما الأخرى عاجية ورفيقة درب زوجها السياسي ورقم اثنين في الحزب الحاكم وتعتبر أحد دعائم حكم زوجها. وعبر المرأتين يتواصل العداء بين الرجلين بين غباغبو الأفريقي الأصيل وبين واتارا بطل العولمة.