عاجل

بانوراما سوداء للوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي ترسم في البرتغال، فمنذ استقالة رئيس الوزراء، جوزيه سكراتش الأسبوع الماضي، إثر رفض البرلمان لخطة التقشف، التي عرضتها حكومته، دخلت لشبونة المثقلة بالديون في نفق مظلم.

أزمة مزدوجة عنوانها الاقتصاد و السياسة، دفعت برئيس البلاد، أنيبال كافاكو سيلفا أمس إلى التدخل، حيث أعلن عن اجراء انتخابات تشريعية مبكرة بعد شهرين، عقب قراره بحل البرلمان.

قرار الرئيس البرتغالي يأتي عقب الأزمة السياسية، التي تفاقمت بسبب ضغوط الأسواق على ديون البلاد، مما يجعلها على وشك طلب خطة انقاذ مالي.

آنا ميراند من يورونيوز قابلت نونو ساريفا المدير المساعد لمجلة دياريو دو نوتيسياس و المحلل السياسي اهلا في يورو نيوز
 
آنا ميراند  – يورونيوز: الحكومة البرتغالية قدمت الى بروكسل ارقام الدين العام لكن هذه الارقام لا تعكس الواقع و هذا مثل على عدم الشفافية السياسية فهل من احد يعرف اليوم حقيقة ميزان الدخل في البرتغال. 
 
نونو ساريفا : يجب ان نشير الى ان ما يحصل في البرتغال مغاير لما حصل في اليونان و ايرلندا  . مؤخرا جاءت بعثة من الاتحاد الاوروبي الى ليشبونة لاجل مراقبة المالية العامة و لم تجد اي خطأ و الاتحاد الاوروبي كان يقوم بدور المراقب بناء على اتفاق بروكسل .  ان مراقبة الدين العام من قبل المجموعة الاوروبية يأتي بعد ان زادت اوروسات عناصر حسابية جديدة امعنت في سلبية الدين العام. .
 
آنا ميراند  – يورونيوز:اللجوء للمساعدات الخارجية ضرورة بالرغم من التمنع البادي لدى غالبية السياسيين البرتغاليين فمن في البرتغال يتخوف من صندوق الدعم العالمي و لماذا؟. 
 
نونو ساريفا : اعتقد ان الجميع خائفون فتواجد صندوق الدعم العالمي  في اي بلد لا يعني حتما ان الوضع سيتحسن و الدليل على ذلك نلاحظه في اليونان و في ايرلندا بل على العكس و للبرتغال الامكانية لان يتغلب لوحده على ازمته و هذا افضل و اقل قساوة على العائلات من وصول صندوق الدعم الد ولي لان هذه المؤسسة العالمية لا تأتي لتبقى فترة قصيرة بل لتدوم طويلا و تعافي البلد الخاضع لشروط صندوق النقد العالمي يستغرق وقتا طويلا
 
آنا ميراند  – يورونيوز:ماذا لو رفضت الحكومة المقبلة ايضا دعم الصندوق العالمي فما هي الحلول المطروحة لاجل تجنب الانهيار هل سيتخلى البرتغال عن اليورو؟ 
 
نونو ساريفا : اعتقد ان الخروج من منطقة اليورو ليس مطروحا  و ما يمكن ان يحصل هو ان تقوم الحكومة المقبلة باقرار التشريعات التي رفضها البرلمان و هي ذات الاجراآت التي وعد بتنفيذها رئيس الوزراء البرتغالي المستقيل عندما كان في بروكسل و قد تتمكن الحكومة المقبلة من زيادتها فلو ان اصدارات الخزينة المقبلة لم تمول الحكومة هذا سيعني ان على البرتغال ان يلتجئ الى صندوق النقد العالمي و إلا فسيعلن افلاسه.