عاجل

عاجل

ساحل العاج ... التحديات الراهنة

تقرأ الآن:

ساحل العاج ... التحديات الراهنة

حجم النص Aa Aa

وضع العاجيون جل أملهم في الانتخابات الرئاسية الأخيرة لطي صفحة الانقسام الذي يمزق البلاد. ولكن وصول لوران غباغبو والحسن واتارا إلى الجولة الثانية من هذه الانتخابات لم يساعد على تحقيق السلام ولا تحقيق آمال سكان هذه الجمهورية الواقعة في غرب أفريقيا.

فالاثنان لجآ إلى القوة لتصفية حساباتهما وهو ما دفع ساحل العاج بالتدريج إلى هوة العنف الذي يقترب من حافة الحرب الأهلية، فسقط إلى الآن ألف وخمسمئة قتيل وأصبح المدنيون ضحايا لمذابح مروعة.

كان أكثرها وحشية تلك التي جرت غرب البلاد في دويه كويه في التاسع والعشرين من مارس الماضي وقتل فيها ثمانمئة شخص حسبما أعلن الصليب الأحمر الدولي، ولكن كاريتاس تتكلم عن آلاف القتلى والمفقودين، الأمم المتحدة بدورها تعطي رقما مبدئيا بلغ ثلاثمئة وثلاثين قتيلا وتتهم القوات المولية لواتارا بالضلوع في هذه المذبحة.

لكن السفير المعين من قبل واتارا في الأمم المتحدة رفض هذه الاتهامات قائلا: “ننكر بشدة أي تورط للقوات الجمهورية في مجازر القتل الجماعي بدويه كويه، فعمليات القتل هذه كانت ترتكب قبل وصول القوات الجمهورية إلى هذه المنطقة بوقت طويل. ونذكر بأن الميليشيا التابعة لغباغبو والقادمة من ليبيريا تقوم بعمليات قتل عشوائية في كل مكان”

الشهور الماضية من المواجهة بين الطرفين زرعت الفوضى في جميع أنحاء البلاد وربما يستمر هذا لفترة طويلة فالشباب الوطني الموالي لغباغبو سلح بكثافة وهو ما سيجعل مهمة استعادة الأمن سريعا مهمة شاقة رغم تصريحات وزير دفاع واتارا التي أريد بها طمأنة الموالين لغباغبو بإعلانه: “لن تكون هناك أية ملاحقات فهدف القوات الجمهورية هو إعادة الأمن إلى كل الأحياء التي وقعت فريسة للسلب والنهب”

الأنباء الجيدة هي أن ساحل العاج سيكون بمقدورها قريبا البدء في إعادة تصدير نصف مليون طن من الكاكاو مخزنة في المستودعات وإخراج اقتصادها من حالة الشلل التي يعانيها نتيجة العنف الداخلي والعقوبات الدولية.