عاجل

تقرأ الآن:

البرتغال تعاني الأمرين ... أزمة اقتصادية طاحنة وأخرى سياسية


البرتغال

البرتغال تعاني الأمرين ... أزمة اقتصادية طاحنة وأخرى سياسية

نحت الأزمة الاقتصادية في البرتغال منحى حاسما عندما رفض البرلمان في الثالث والعشرين من مارس آذار الماضي الخطة الرابعة من نوعها لفرض إجراءات تقشفية، وهو ما دفع رئيس الحكومة الاشتراكية جوزيه سقراطش إلى الاستقالة، ما وضع البلاد في مأزق سياسي لا خروج منه إلا بانتخابات مبكرة لذا قرر الرئيس كافاكو حل البرلمان وخرج ليعلن موعد إجراء الانتخابات: “وستجرى الانتخابات التشريعية في الخامس من يونيو المقبل”

في غضون سنة توجب على البرتغاليين الخضوع لثلاث خطط تقشفية نجم عنها ازدياد عدد الإضرابات التي تشهدها البلاد خاصة بعد الإضراب العام الذي لم تعرف له البلاد مثيلا في نوفمبر الماضي. وظهر حجم الأزمة جليا عندما تدفق عشرات الآلاف من الشباب على الشوارع في الثاني عشر من مارس الماضي احتجاجا على عدم الاستقرار ونقص فرص العمل. فمعدلات البطالة في ارتفاع مستمر وحال الاقتصاد إلى تدهور ومعدلات النمو انخفضت من 1,4 بالمئة إلى سالب 0,1 بالمئة عام ألفين وعشرة وارتفع عجز الموازنة إلى ثمانية ونصف بالمئة جراء زيادة ضريبة المبيعات وخفض المرتبات.

البرتغال التزمت أمام بروكسل بخفض العجز إلى أربعة ونصف بالمئة هذا العام ثم إلى ثلاثة بالمئة عام ألفين واثني عشر ثم إلى اثنين بالمئة عام ألفين وثلاثة عشر. لم يكن هذا كافيا لطمأنة الأسواق المالية والتي رفعت قيمة فوائد شراء الديون السيادية للشبونة إلى عشرة بالمئة على إصدرات الخمس سنوات القادمة. كما أن الخزينة العامة أصبحت شبه خاوية ولا تملك سيولة كافية إلا لدفع المرتبات حتى يونيو القادم والبنوك البرتغالية لم تعد تستطيع إقراض الحكومة لأنها لا تجد مصارف دولية تمولها هي أيضا. أحد مديري البنوك يقول: “نحن في وضع تضررت منه البنوك بشدة وبطبيعة الحال أصبحت غير قادرة على إقراض الدول في ظل الظروف الراهنة”. ومواعيد سداد قرضين مهمين أوشكت على الاقتراب: الخامس عشر من أبريل قرض بقيمة أربعة مليارات يورو تقريبا، الخامس عشر من يونيو قرض بقيمة خمسة مليارات يورو تقريبا.

وأخيرا طلبت لشبونة الدعم من الاتحاد الأوروبي في ظل ضغوط يفرضها عدم اليقين ممن سيحكم البلاد مستقبلا فالأحزاب الحالية لن تحصل على أغلبية كافية لتحكم وحدها.