عاجل

تقرأ الآن:

بريطانيا وهولندا تقرران مقاضاة أيسلندا لرفضها سداد الديون المستحقة لهما


أيسلندا

بريطانيا وهولندا تقرران مقاضاة أيسلندا لرفضها سداد الديون المستحقة لهما

قررت هولندا وبريطانيا أخيرا اللجوء إلى القضاء لإنهاء نزاعهما مع أيسلندا بشأن مسألة سداد الديون المستحقة على ريكافيك، فيوم السبت الماضي خرج الأيسلنديون ليقولوا لا بنسبة ستين بالمئة في الاستفتاء الذي نظم بخصوص هذه المسألة. وهي النتيجة التي صبت الزيت على النار وأشعلت بذلك الحرب الكلامية بين بلدهم وشريكيها الأوربيين.

تبلغ قيمة الديون المتولدة عن نسبة الفائدة حوالي أربعة مليارات يورو وتسدد على فترة ثلاثين عاما تبدأ من عام ألفين وستة عشر. وتحصل هولندا على نسبة فائدة مقدارها ثلاثة بالمئة وتحصل بريطانيا على ثلاثة فاصل ثلاثة بالمئة.

وغداة يوم الاستفتاء خرج رئيس البلاد أولافور غريمسون ليعلن أن الاستفتاء كان فقط حول سداد الأموال المترتبة على الفوائد ولا علاقة له بأصل الدين الذي سيسدد بالتأكيد. وصرح في مقابلة تليفزيونية: “لا حقيقة لما تدعيه بريطانيا وهولندا من أنهما لن يحصلا على أموالهما، الحقيقة هي أنهما سيحصلان على أموال أكثر مما يستحقان، فهما سيجمعان ما بين ثمانية إلى عشرة مليارات دولار”

نشأت الأزمة نتيجة ضمان الحكومة الأيسلندية تسديد الديون المحلية فقط وليس الخارجية لبنوكها التي انهارت خلال الأزمة الاقتصادية عام ألفين وثمانية مثل بنك أيس-سيف. وبناء عليه تدخلت الحكومتان البريطانية والهولندية لضمان هذه الديون التي يدين بها هذا البنك لعدد كبير من مواطني الدولتين وما شجعهما على ذلك هي نسبة الفائدة الكبيرة التي عرضها البنك. وهذه هي الديون التي رفض الأيسلنديون سدادها في الاستفتاء الأخير رغم أن نسبة كبيرة من هذه الديون ستسدد بالأموال التي سيتحصل عليها من بيع أكبر بنك في البلاد وهو بنك لاندسبانكين.

الأيسلنديون رفضوا إضافة ديون بنك أيس-سيف والبالغة عشرة آلاف وخمسمئة يورو لكل مواطن إلى مجموع ديونهم الشخصية. فالكثير من العائلات فقدت منازلها لعجزها عن سداد ديونها العقارية كعائلة هذا المهندس مثلا الذي يقول: “إنه لمن المرير أن يعاني المرء من تجربة مشابهة، كان من الممكن أن أفقد عائلتي بسببها، إنه أمر خطير بالنسبة لي”

بهذه النتيجة يخاطر الأيسلنديون بتعرض بلادهم لحظر مالي دولي طويل الأمد.