عاجل

قطر تبحث عن دور ريادي في الشرق الأوسط

تقرأ الآن:

قطر تبحث عن دور ريادي في الشرق الأوسط

حجم النص Aa Aa

هذه الطائرة واحدة من ست مقاتلات أرسلتها قطر للمشاركة في فرض حظر الطيران على ليبيا. ومع أنها لا تشارك في العمليات العسكرية التي يقودها حلف الأطلسي هناك إلا أنها تعد إشارة قوية من الدوحة لالتزامها بدعم الثوار الليبيين.

كانت قطر أول دولة عربية تعترف بالمجلس الانتقالي الذي يمثل الثوار وتدعمه بشدة في مؤتمر لندن في مارس آذار الماضي، وظهر ذلك عندما صرح وزير خارجيتها حمد بن جاسم قائلا: “نحن نحض القذافي وأعوانه على الرحيل وتجنب إراقة مزيد من الدماء. وأعتقد أن هذا هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية سريعا”

تتكئ الدوحة على ثروتها النفطية والغازية الضخمة من أجل انتزاع دور سياسي إقليمي بارز في المنطقة، ولتحقيق ذلك تلجأ لاستخدام مواردها المالية غير المحدودة، ورؤية سياسية منفتحة على الجميع اكتسبتها من الوساطات الكثيرة التي قامت بها في أزمات المنطقة. ويراهن أميرها حمد بن خليفة على التغيرات الجوهرية التي تحدث الآن في العالم العربي لتكريس هذه الريادة.

منذ اللحظة الأولى لاندلاع الثورات العربية انحازت قطر إلى الشارع العربي ووظفت آلتها الاعلامية الرهيبة ممثلة في قناة الجزيرة لدعم هذه الثورات ولتأخذ بذلك جانب من تعتبره المنتصر لا محالة.

وضوح رؤيتها ونفوذها وحسن سمعتها كل ذلك لعب دورا أيضا المستوى الرياضي، فالفيفا اختارتها لتنظيم كأس العالم لكرة القدم عام ألفين واثنين وعشرين، كما أنها ستنظم أيضا كأس العالم لكرة اليد عام ألفين وخمسة عشر.

تبلغ مساحة قطر أحد عشر ألف كيلو متر مربع وعدد سكانها يقترب من المليونين غالبيتهم أجانب. ولها حدود جغرافية مع المملكة العربية السعودية زعيمة المنطقة.

لكن هذه الزعيمة مشغولة بأشياء أخرى كمرض ملكها عبدالله بن عبدالعزيز الذي يبلغ من العمر سبعة وثمانين عاما وبالأحداث التي تهدد استقرار الشقيقة الصغرى البحرين. وورقة الاستقرار هذه هي ما دفعت الرياض إلى إرسال قوات عسكرية إلى المنامة لدعم أسرتها السنية الحاكمة في وجه الاحتجاجات التي تقودها المعارضة الشيعية في البلاد.