عاجل

احتدم الجدل مؤخرا في بريطانيا بشأن مستقبل الأسرة الملكية وإذا ما كان الشعب يريد بقاءها أم لا. المؤشرات تظهر أن عددا كبيرا من البريطانيين مرتبطون عاطفيا بأسرتهم الملكية وأن جزءا كبيرا من هذا الارتباط يعود في حقيقته إلى شخصية أفراد هذه الأسرة.

تقول إنغريد سيوارد من المجلة الملكية: “وجودهم متوقف على حجم نفوذهم، ونفوذهم مستمد من شعبيتهم، فهم لا سلطة لهم لأنهم لا يحكمون”

إن أكثر شخصية طبعت الأسرة الملكية بشعبيتها الطاغية هي بلا شك الأميرة الراحلة ديانا. فزواجها بالأمير تشارلز كان آخر حدث مفرح في مسيرة هذه الأسرة، التي تحاول الآن استعادة طعم الأفراح عن طريق زواج الابن البكر للأميرة.

دخلت الأسرة الملكية حقبة التسعينيات وقد انفرط عقد الزيجات الثلاث لأبناء الملكة إليزابيث، كما زاد اشتعال النار الحقيقية في قلعة وندسور آلام الأسرة ألما فوق ألم. ألم عبرت عنه الملكة إليزابيث بقولها: “على رأي أحد المراسلين المتعاطفين مع العائلة، تحولت هذه السنة إلى سنة كارثية”

العروسان الشابان يدركان جيدا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهما في حفظ سمعة وبقاء العائلة الملكية، ويعيان أن فشلا جديدا يضاف إلى سلسلة إخفاقات العائلة سيطيح بها مهما كان قدر التعاطف الشعبي الذي تحظى به. وهو أمر تؤكده المراسلة الملكية السابقة بقولها: “القصر لن يتحمل فشل زيجة أخرى، خاصة زيجة بهذا الحجم من الأهمية. فصاحبها هو الوريث الشرعي للعرش. ولهذا السبب أعطي الأمير ويليام الوقت اللازم ليحسن الاختيار فهو من سيعيش مع هذه المرأة”

وإذا كان الكثيرون ينظرون إلى ويليام وكايت بوصفهما من سينقذ سمعة العائلة ويعيد لها الثقة التي فقدتها فإنهم لا يعرفون أنه من المحتمل أن يسبقهما الأمير تشارلز في خلافة الملكة الأم. يحدثنا مؤرخ ملكي عن إمكانية ذلك: “الجميع يقولون إن الأمير تشارلز سيتم تخطيه عند خلافة الملكة، أنا أقول لا فهو له الحق في أن يكون الملك المقبل وعليه ألا يضيع الفرصة وأن يتعلم دروس التاريخ حتى يكون أفضل من أسلافه”

لا شك أن العروسين الشابين يمثلان مستقبل هذه الأسرة التي فقدت سحرها، فسبعة وأربعون بالمئة من البريطانيين يساندون خيار الإبقاء عليها بعد رحيل إليزابيث وأغلبيتهم يحبذون أن يأخذ ويليام مكان أبيه. يواصل مؤرخنا قائلا: “مستقبل هذه الأسرة يتوقف على هذا الزواج بأشكال مختلفة، أحدها الواجب الذي يقع على عاتق العروس في تجديد دماء هذه الأسرة بإنجاب جيل جديد، فبهذه الطريقة ستبني الأسرة نفسها مرة أخرى”.

الأيام القادمة وحدها ستظهر إذا كانت الريح ستأتي بما تشتهي هذه الأسرة أم أن العروسين الشابين سيخيبان الآمال المعقودة عليهما.