عاجل

تنامي نزعة العداء لخطط الإنقاذ المالية الأوروبية في فنلندا

تقرأ الآن:

تنامي نزعة العداء لخطط الإنقاذ المالية الأوروبية في فنلندا

حجم النص Aa Aa

بفضل جاذبيته السياسية ولباقته وطلاقة لسانه استطاع تيمو سويني أن يجعل من حزبه القوة السياسية الثالثة في فنلندا، وليصبح بذلك الحزب الوحيد الذي حقق تقدما كبيرا في آخر انتخابات تشريعية بالبلاد.

ففي أربع سنوات استطاع مضاعفة نسبة نجاحه في الانتخابات من أربعة بالمئة عام ألفين وسبعة إلى تسعة عشر بالمئة في ألفين وأحد عشر أي بما يعادل خمسة أضعاف.

تعود أسباب ذلك إلى الأزمة التي تعانيها الديمقراطية الفنلندية ونجاحه في جذب قطاع كبير من الذين اعتادوا الامتناع عن التصويت وأيضا لاستغلاله موضوع الهجرة كما أن تركيزه بشكل خاص على الاتحاد الأوروبي رفع من أسهمه أكثر فأكثر.

تانيل هايكا، محلل سياسي، يشرح قائلا:“اتسمت الحملة الانتخابية الأخيرة بخطاب معاد لأوربا غير مسبوق في فنلندا وهو شيء جديد تماما”.

فنلندا عضو في الاتحاد منذ عام خمسة وتسعين وهي الدولة الإسكندنافية الوحيدة التي تستعمل اليورو وتعد واحدة من الدول الغنية في الاتحاد ويبلغ دخل الفرد فيها أربعة وثلاثين ألف يورو تقريبا سنويا.

الحملات الانتخابية التي هاجمت خطط الاتحاد لدفع فاتورة ديون أعضائه لاقت قبولا واسعا لدى الفنلنديين وهم في ذلك لا يختلفون عن بقية الدول الأوروبية الأخرى الغنية التي ترفض المشاركة أيضا.

تيمو سويني يفسر موقفه بالقول: “الحقيقة هي أن الاتحاد الأوروبي ينتهك قوانينه هو بالتحديد، فالدستور يمنع تقديم الأموال للمساعدة وهو واضح بخصوص هذا الأمر. فنحن لا يجب أن نتحمل عبء ديون الآخرين بل نريد أن تكون أوروبا منطقة اقتصادية حرة. أنا لست معاديا لأوروبا ولكنني لا تعجبني هذة النزعة الفيدرالية التي تتزايد في الاتحاد منذ عدة سنوات”

البرلمان الفنلندي على خلاف برلمانات الدول الأخرى له حق الاعتراض على طلب المساعدات المالية الذي يقدمه الاتحاد ولذا فإن بروكسل تريد التأكد من أن نتيجة الانتخابات لن تؤثر على خطة الإنقاذ المالية الموجهة للبرتغال.