عاجل

عاجل

كوبا على طريق اقتصاد السوق الحرة

تقرأ الآن:

كوبا على طريق اقتصاد السوق الحرة

حجم النص Aa Aa

المؤتمر الأخير للحزب الشيوعي الكوبي اتخذ إجراءات اقتصادية ثورية تهدف إلى إنقاذ البلاد من الإفلاس، المؤتمر اعتمد ثلاثمئة إصلاح مرتقب سيكون بموجبها من حق الكوبيين شراء وبيع السيارات والمنازل لأول مرة منذ خمسين عاما.

ردود فعل السكان على الإصلاح تتراوح بين الحيرة والسعادة. راؤول أورتيجا فالديز، متقاعد، يعلق بالقول: “الحكومة أظهرت نواياها الحسنة ولكنني لا أعرف حقا كيف ستستطيع تحسين الوضع”

لكن الطريق نحو اقتصاد السوق الحرة لا تزال طويلة فتحرير التجارة وتقليص حجم القطاع العام وإصلاح نظام الضرائب والدعم الحكومي، خطوات يعتبر البعض أن أوانها قد فات. أوسكار اسبينوزا، منشق اقتصادي، يشرح: “التغيير يتحرك بسرعة السلحفاة بينما الأزمة تتفاقم بسرعة الصوت، وهو شيء يؤسف له حقا كما أنه في غاية الخطورة أيضا”

ففي الحقيقة مصاعب الحياة في تزايد مستمر والقلق يتصاعد من احتمالية إلغاء ما يسمى “الليبريتا” وهي بطاقة إعانة يحملها السكان وتتيح لهم الحصول على بعض المنتجات الغذائية بعر تفضيلي ومدعوم.

ورغم تشككهم في جدوى هذا الإصلاح إلا أن الكوبيين يحيون اقتراح راؤول كاسترو بتحديد مدة حكم الرئيس بعشر سنوات فقط بادئا بنفسه، في خطوة تهدف لتجديد دماء الطبقة السياسية.

أحد الشباب يبدي سروره بالتغيير ويقول: “الحق أقول لكم، يجب فتح الطريق أمام الشباب وإشراكهم في السلطة، فالتغيير سنة الحياة والعالم تغير وليس كما كان منذ خمسين عاما”.

الشيء الوحيد المؤكد الآن بعد أكثر من خمسين سنة على مجيء كاسترو هو أن الثورة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وإذا لم تقم هذه الإجراءات الإصلاحية بإعادة تثوير الحياة الكوبية فإنها على الأقل تفتح باب الأمل في التغيير أمام الأجيال الصاعدة.