عاجل

في العشرين من أبريل نيسان عام ألفين وعشرة حدثت أسوأ كارثة تسرب نفطي بحري في التاريخ في خليج المكسيك. وقعت الكارثة بانفجار منصة نفطية نتيجة انخفاض الضغط في بئر لم تحفر بطريقة سليمة في أعماق الخليج ولم يتم السيطرة على التسرب إلا بعد سبعة وثمانين يوما.

والآن تأتي الذكرى الأولى للكارثة والعالم يحاول جاهدا التوصل إلى مصادر طاقة نظيفة لا تهدد التوازن البيئي ولا تسبب أضرار لصحة الكائنات الحية. بول ساماركو، مدرس جامعي، يقول: “من المحتمل أن يكون هذا أسوأ حدث تشهده هذه المياه ولن تختفي آثاره بسهولة قبل مرور آلاف السنين“، ويضيف كينتون دوكن من مؤسسة خليج المكسيك: “في الحقيقة إذا نظرنا للموضوع من ناحية حجم خليج المكسيك فسنجد أن منطقة صغيرة هي التي تأثرت والأضرار كانت ضئيلة”

الحكومة الأمريكية تعاملت مع شركة بي بي بشدة وطالبتها بدفع تعويضات خيالية ليس فقط للأضرار البيئية ولكن للغبن الذي تعرض له المواطنون الذين فقدوا عملهم والمعاناة النفسية التي قاسوها. جيمس جرينيو قبطان سفينة يشرح ما يشعر به: “أود العودة لممارسة هواية الصيد وعمل المزيد من الرحلات البحرية وأود أن أرى الناس يعودون لفعل ذلك أيضا”

إلى الآن لم يتضح تأثير المواد الكيمائية التي استخدمت لمعالجة البقعة على البيئة البحرية في الخليج من أسماك ودلافين وشعاب مرجانية. وتم تكليف طواقم لتنظيف مئتين وخمسة وثلاثين كيلو متر من السواحل والأعماق قبل أن تواصل عملية تنظيف خمسمئة كيلو أخرى بعد انتهاء موسم السياحة. ومع ذلك فإن جون هوسفار من حركة “السلام الأخضر” يؤكد أن الأمر خطير: “معظم الزيت لا يزال مترسبا في قاع مياه الخليج، ورغم تنظيف الخليج والمستنقعات إلا أنه هناك والبيئة البحرية تستهلكه يوميا”

تسبب هذا التلوث في إغلاق ثلث مياه الخليج الغنية أمام حركة الصيد وأدت الكارثة إلى تسرب مئتي مليون غالون من النفط، وما زالت آثار النفط المتسرب بادية على مياه المستنقعات. ويليام موراي محلل طاقة يقول: “لا أحد يعلم بالتحديد تأثيرات هذه المواد الكيميائية على البيئة، يجب ان يجروا أبحاثا في هذا الموضع”. لكن هذه المواد الكيمائية كانت سببا في حماية الشواطئ وملايين الطيور من دمار محقق، بيد أن سنوات كثيرة ستمر قبل الإلمام التام بتأثيراتها على البيئة.