عاجل

الفرحة عمت أمس أرجاء المحكمة الإبتدائية بسيدي بوزيد وسط تونس، بعد أن أعلن القاضي براءة الشرطية التونسية، فايدة حمدي، التي ظلت في نظر الكثيرين مذنبة بعد اتهامها بصفع البائع المتجول، محمد البوعزيزي في السابع عشر من كانون الأول/ديسمبر الماضي.الشاب التونسي، و احتجاجا على اهانته و منعه من ايصال شكواه إلى المسؤولين، أضرم النار في نفسه، فكانت الشرارة التي أشعلت الثورة التونسية و من ثمة ثوارت شعبية أخرى في العالم العربي، لا تزال أحداثها جارية في ثلاث دول عربية.
الشرطية اعتبرت اليوم أن القضاء التونسي أنصفها بعد اطلاق سراحها أمس. و استند الدفاع إلى عدد من النقاط، التي ساهمت في إعلان حكم البراءة من بينها إيقاف فادية حمدي بأمر من الرئيس التونسي المخلوع، زين العابدين بن علي، لأهداف سياسية، فضلا عن توافق كل الشهادات على نفي فرضية صفعها للبوعزيزي.عائلته و على رأسها والدته، لم تجف دموعها بعد، و هي أمام قبر فلذة كبدها، و لسان حالها يدعو له بالرحمة.