عاجل

تقرأ الآن:

رغم آثار كارثة تشيرنوبل ... الطاقة النووية هي الخيار الأوحد في أوكرانيا


أوكرانيا

رغم آثار كارثة تشيرنوبل ... الطاقة النووية هي الخيار الأوحد في أوكرانيا

تهل الذكرى الخامسة والعشرون لانفجار مفاعل تشيرنوبل في وقت يمر فيه العالم بأزمة مشابهة وهي أزمة مفاعل فوكوشيما الياباني الذي ضربه تسونامي عات في مارس الماضي. الخبراء النوويون يفرقون بين الحالتين ويعتبرون تشيرنوبل أعظم كارثة في تاريخ الإنسانية. ميشيل شوها خبير بالمركز الفرنسي للسلامة النووية يقول:

“كان السبب في كارثة تشيرنوبل هو الخطأ البشري الذي فاقمته التقنيات الرديئة المستخدمة في المحطة، بينما في حالة فوكوشيما كان السبب كارثة طبيعية ولذا فإن العواقب المترتبة عن هذه الكارثة لا يمكن مقارنتها بحال مع العواقب التي نتجت عن كارثة تشيرنوبل”

منذ عام ستة وثمانين والمجتمع الدولي يتعاون مع أوكرانيا للتغلب على آثار هذه الكارثة، وهو يشارك بمبلغ خمسمئة وخمسين مليون يورو لبناء تابوت أسمنتي لمحطة تشيرنوبل للتأكد من توقف انبعاث الإشعاعات وكذلك إنشاء مستودع للنفايات النووية. ومن المقرر الانتهاء من بناء هذا التابوت بحلول عام ألفين وخمسة عشر.

“مشروع التابوت الأسمنتي على شكل قوس والذي سينفذ باستخدام مواد في غاية الخفة، لن يحل المشكلة الرئيسة: وهي ماذا سنفعل بالنفايات النووية والمواد عالية الإشعاع. فهو مشروع يصعب تنفيذه من الناحية التقنية” هكذا يقول يوري أندرييف مدير اتحاد تشيرنوبل للتصفية القضائية

ورغم كارثة تشيرنوبل فلا يزال هناك أربع محطات نووية كبيرة تنتج نصف الطاقة الكهربية بالبلاد، وهنالك خطط لبناء عشرة مفاعلات جديدة في العقدين المقبلين.

ولكن ميشيل شوها يحذر قائلا: “الطاقة النووية طاقة خطيرة جدا رغم المنافع التي تجلبها للبشرية، وعلى الإنسان أن يعرف أنه إذا أراد استخدام الطاقة النووية فمن الواجب عليه الاستعداد تماما للمواقف التي ستنجم عن الحوادث الرهيبة التي قد تحدث وأن يستعد لها وبغير ذلك فإن الفشل سيكون المآل المحتم لهذا الاستخدام”