عاجل

تشيرنوبل ... ما الذي حدث منذ 25 عاما؟

تقرأ الآن:

تشيرنوبل ... ما الذي حدث منذ 25 عاما؟

حجم النص Aa Aa

في السادس والعشرين من أبريل نيسان عام ستة وثمانين، قررت إدارة محطة تشيرنوبل النووية انتهاز فرصة توقف المفاعل الرابع عن العمل لإجراء اختبارات أمان عليه. وبعد بدء الاختبارات بدقيقة واحدة تعطلت أنظمة حماية قلب المفاعل. وهو ما أدى إلى فقدان التحكم في الطاقة الصادرة منه وانفجاره فاندلع حريق هائل قاد إلى تدميره بالكامل وانبعاث سحابة كبيرة من المواد المشعة من وسط الدمار.

بعد مرور يومين على الانفجار رصدت السلطات السويدية نسبة عالية من الإشعاع ظنت أنها صادرة عن محطة فورسمارك قبل أن تدرك أنها قادمة من الشرق. فالسلطات السوفيتية فعلت المستحيل لإخفاء حقيقة الكارثة التي أودت بحياة اثنين من العاملين بالمحطة وقتئذ، لم يعثر على جثة أحدهما أبدا بينما مات الثاني في المشفى بعد عدة ساعات على وقوع الكارثة.

رجال الإطفاء الذين أرسلوا هناك أصابتهم الإشعاعات الصادرة من المفاعل بشدة فالحكومة لم تزودهم بوسائل الحماية اللازمة، وعندما فشلوا في مهتهم حاولت الدولة دفن المفاعل بأربعة آلاف طن من الرمال والرصاص بواسطة الطائرات المروحية.

طريقة إدارة الحكومة للأزمة جلبت مصائب أكثر سوءا لسكان بريبيات المدينة الواقعة على بعد ثلاثة كيلومترات من المفاعل، فصمت السلطات جعلهم يتعرضون لجرعات عالية من الإشعاع لأكثر من ست وثلاثين ساعة متواصلة. قبل أن تعود وتقرر إجلاءهم عن المدينة لمناطق أكثر أمنا. أما التحقيقات التي تلت الكارثة فقد أثبتت أن أسبابها تعود إلى الأخطاء البشرية وعدم الدراية التقنية في إدارة المحطة.