عاجل

زواجٌ مَلَكيٌ بتكنولوجيا عالية

تقرأ الآن:

زواجٌ مَلَكيٌ بتكنولوجيا عالية

حجم النص Aa Aa

إذا لم يُسعفْكم الحظُّ في الحصول على دعوة لحضور حفل زفاف الأمير ويليم وكيتْ، يمكنكم متابعتُه افتراضيًا على “اليُو تُوب” في الصفحة الخاصة بالعائلة الملكية والتي تحمل عنوان: القناة الملَكية (Royal Channel).

إنها رغبة ويليم وكيت اللذين وُلدا عندما بدأت التكنولوجيا الرقمية تخطو خطواتها الأولى وكبرا في عهد الأنترنت وسيُعبِّران عن تمانياتهما مباشرة على الشاشات أمام الملايين بل مليارات البشر.

زواج ويليم وكيت سيكون الأولَ عالميا الذي يجري التواصلُ حوله بكل هذه الكثافة. بفضل التكنولوجيا الرّقمية، يمكن مشاهدةُ المسار الذي سيتبعانه من القصر إلى كنيسة وِيسْتْمِنْسْتَرْ، مع إمكانية التعليقِ على مُجريات الحفل والتواصلِ عَبْرَ مدوَّنةٍ مباشرةً، وتقديمِ التهاني في كتاب افتراضي مخصص لهذا الغرض.

هذا الفضاء الافتراضي الخاص بالزواج الملَكي يمنح الفرصةَ للعائلة الملكية بتوسيع رقعة المتابعين للحفل عالميا، ويوفر لهم فرصةَ زيارة كنيسة ويستمنستر وِفق تقنية الأبعاد الثلاثية.

المصممة إيموجن ليفي تعلق قائلةً:

“أردتُ أن أبتكرَ شيئا للذين لا يمكنهم الحضور إلى الكنيسة؛ للناس المتواجدين فيما وراء البحار واليائسين من إمكانية المشاركة في الحفل وأولئك الذين لا يمكنهم زيارة الكنيسة لا قبل الحفل ولا بعهده”.

الحدث تجاوز إعلاميا حفلَ تتويج الملكة إليزابيث في العام 1953م الذي تم نقلُه مباشرةً على الشاشة في 5 بلدان أوروبية. وكان إنجازًا عظيما حينذاك. لكن التلفزيون سيغزو بيوت جميع الشرائح الاجتماعية بعد بضعة عقود.

في العام 1981م، حطَّم زواجُ الأمير تشارلز ودَايانا رقما قياسيا من حيث إقبال الناس على متابعته على الشاشات إذ بلغ عددهم 750 مليونَ شخص. في عهد الإنترنت وتنوع الوسائط الإعلامية سيفوق الأمر كلَّ التوقعات…

المستشارة الإعلامية جيني بوند ترى أن الملكة سيصعب عليها مواكبة كل هذه التطورات التكنولوجية التي تستخدمها العائلة الملكية تحضيرا لزواج الامير ويليم، فتقول:

“أحيانا، أشفق على الملكة بسبب اضطرارها للتعامل مع ثورة تكنولوجية كاملة. في زمنها، كان هناك جهاز الراديو فقط. ولا شك أنها تعلمتْ التعامل مع التلفزيون وتمكنتْ منه في الظرف الحالي. لكن اليوم إنها تواجه كتلةً هائلة من التكنولوجيا”.

،

الملكة عايشتْ تطورات تكنولوجية هائلة خلال 60 عاما على رأس البلاد ونجحت دائما في التكيُّف معها. بل كانت إحدى أول قادة العالم الذين أرسلوا رسائل إلكترونية عندما ظهرت هذه التكنولوجيا الجديدة.

يوتوب وفيسبوك، تويتر وفليكر…توجز كلُّها الجهودَ المبذولة حتى الآن للزواج الملكي.

نائبة رئيس فرع مؤسسة فيسبوك الأوروبي جُوانا شيلدز:

“ما فكّرنا فيه هو تنظيم هذا الزواج بالشكل الذي يكون كلُّ الناس مدعوين إليه والمشاركة فيه برفقة الأصدقاء والأحباب”.

على كلٍّ، زواج الأمير ويليم يبقى حدثا فريدا من حيث كثافة التواصل الاجتماعي الذي يحيط به.