عاجل

رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يلتقيان في القمة الفرنسية الإيطالية التاسعة والعشرين لإصلاح ما أفسدته الهجرةُ غيرُ الشرعية في العلاقات بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة. ويتفقان على ضرورة إحداث تعديلات على معاهدة شنغن لحرية تنقل الأشخاص وتعزيز دور وكالة مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي “فْرُونْتِيكْسْ”.

رئيس وزراء إيطاليا سيلفيو بيرلسكوني أعلن قائلا خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع مع ضيفه الفرنسي:

“تحادثنا حول اتفاقية شنغن. لا نريد التراجعَ عنها. لكن، في الحالات الاستثنائية، نحن نعتقد أن هناك حاجةً لإجراءِ تعديلاتٍ عليها، وهي تعديلات قررنا أن نتعاونَ من أجل بلورتها”.

وقال رئيس الجمهورية الفرنسي نيكولا ساركوزي:

“نريد أن تستمرَ اتفاقيةُ شنغن.، ولكي تستمرَّ يجب إصلاحُها”.

الإصلاح برأي باريس وروما هو ذلك الذي يسمح لهما بمراقبة الحدود في الحالات الاستثنائية لسد المنافذ في وجه الهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى تكثيف مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي من خلال تعزيز دور وكالة “فرونتيكس” وتمكينها من وسائل إنجاز مهامها.

رسالة مشترَكة وُجهت بهذا الشأن إلى المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي، فيما تتواصل معاناة المهاجرين على حدود البلدين. روما منحتهم تذكرةً مجانية للعبور إلى فرنسا، وفرنسا ترفضهم وتطردهم من حيث أتوا.

مهاجر غير شرعي سعيدٌ بتذكرته المجانية يعلق:

“هل تعلم كم هو ثمن هذه التذكرة من روما إلى فانتيميليا؟ مائةٌ وعشرون يورو…منحوني إياها مجانا”.

يُذكَر أن أكثر من 20 ألف مهاجر غير شرعي وصلوا إلى الاتحاد الاوروبي عبْر جزيرة لامبيدوزا الإيطالية منذ اندلاع الثورة التونسية وانفجار الوضع في ليبيا، غالبيتُهم من التونسيين، إضافة إلى أفارقة من جنوب الصحراء الكبرى.