عاجل

فتاة من عامة الشعب تفصلها ساعات فقط على تتويجها أميرة قلوب الشعب البريطاني الجديدة، وربما يقف الحظ بجانبها إلى النهاية وتصبح الملكة المقبلة. فزواجها من الأمير وليام بعد قصة حب دامت أحد عشر عاما سيمهد لها الطريق نحو العرش.

واعية هي بما ينتظرها من مسؤوليات تأمل في أن يساعدها الزوج المنتظر على تحملها لذا تقول: “كما تعلمون فهي مهمة شاقة غير أني سأقبلها بدون تردد فإلى جواري يقف أعظم مدرس سيعلمني كيف أتحمل مسؤولياتها بالطريقة المناسبة”

حقا الحب قبل كل شيء، فمن قبل ضحى إدوارد الثامن بالعرش الذي كان سيرثه عن والده ليتزوج بالمرأة التي أحبها، الأمريكية واليس سيمبسون وهو الأمر الذي كان يتعارض مع بروتوكول الأسرة الملكية.

في الماضي كان الزواج من بنات العامة يستلزم التضحية بالعرش أما بنات النبلاء فكن أفضل حظا، فلم يكن هناك حرج من مصاهرة النبلاء، وهي حالة الملكة الأم زوجة جورج الخامس إليزابيث باويز ليون.

الشخص الوحيد الذي جمع بين زوجتين إحداهما نبيلة والأخرى من العامة كان الأمير تشارلز فزوجته الأولى الأميرة ديانا كانت من النبلاء أما الثانية كاميلا باركر حبيبة العمر كما يصفها فكانت من عامة الشعب.

الأمير الصغير حصل على مباركة جدته الملكة ليتزوج من ابنة الشعب كايت دلالة على انتهاء تغير الزمان وانتهاء حقبة الزواج القسري المرتب. الزمان الجديد يسمح لأفراد الأسرة الملكية باختيار زوجاتهم من أي طبقة ومن أي دين ما عدا الكاثوليك الأعداء التاريخيين للبروتستانت.

الزواج عن حب لم تخل منه أسرة من الأسر الملكية الأوروبية، بدءا من أسبانيا والسويد وانتهاء بالدانمارك وغيرها. فأصحاب الدماء الزرقاء قرروا عدم الالتزام بالتقاليد الموروثة في اختيار شريكات حياتهم فرأينا منهن الصحفية والرياضية وحتى فتيات الإعلانات.

لكن ابنة الشعب أمامها الكثير لتتعلمه فالأسرة الملكية لها تقاليدها الراسخة ومع إن كايت ليست من النبلاء إلا أن نبل قلبها هو ما سيؤهلها لأن تكتسب كل الألقاب الأخرى بسهولة كبيرة.