عاجل

عاجل

فتح وحماس يصغيان إلى مطالب الشعب الفلسطيني بإنهاء الانقسام

تقرأ الآن:

فتح وحماس يصغيان إلى مطالب الشعب الفلسطيني بإنهاء الانقسام

حجم النص Aa Aa

في مارس آذار الماضي خرج عشرات آلاف الفلسطينيين إلى الشوارع للمطالبة بإنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس، انقسام مزق شعبا تمزقت أرضه بالفعل منذ أكثر من ستين عاما. قادة الحركتين أعلنوا أن الرسالة وصلت وأنهم سيفعلون ما بوسعهم لتلبية مطالب الشعب.

عام ألفين وستة حققت حماس فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية ووشكلت مع فتح حكومة وحدة وطنية رأسها أحد قادة حماس وهو إسماعيل هنية. ولكن في يونيو ألفين وسبعة اندلعت اشتباكات ضارية في قطاع غزة بين عناصر الحركتين وقتل فيها مئة شخص ونجحت حماس في طرد مقاتلي فتح من القطاع وفرضت سيطرتها عليه ليتكرس بذلك الانقسام بين الحركتين بعد أن اكتفت فتح بحكم الضفة.

تأسست حركة فتح رسميا عام خمسة وستين على يد ياسر عرفات بينما تأسست حماس عام سبعة وثمانين أثناء الانتفاضة الأولى على يد الشيخ أحمد ياسين، ومنذ اليوم الأول اختلفت الحركتان على كيفية إدارة الصراع مع إسرائيل خاصة بعد توقيع فتح لاتفاقية أوسلومع إسرائيل عام ثلاثة وتسعين والذي يمهد الطريق لإقامة سلام بين الجانبين، وهو الاتفاق الذي رفضته حماس ولا تزال وتصفه بأنه يضيع حقوق الفلسطينيين كما لاتزال ترفض الاعتراف بإسرائيل.

أربع سنوات إذن من الانقسام ضيعت على الفلسطينيين فرصة التكتل للوقوف أمام سياسة الاستيطان المحمومة للإسرائيليين في الضفة الغربية. عوزي رابي خبير في شؤون الشرق الأوسط بجامعة تل أبيب يقول: “حركتا فتح وحماس ستحققان الكثير من المكاسب لأنهما ستكونان جبهة واحدة متحدة وبالتالي سيزيد الضغط على إسرائيل والولايات المتحدة”

إسرائيل والمجتمع الدولي يعتبران حماس حركة إرهابية لذا فاتفاق المصالحة الذي وقع في القاهرة سيعقد الوضع أكثر على مستوى مفاوضات السلام. يوسي بيلين كبير المفاوضين الإسرائيليين السابق يقول: “يجب أن نعرف إذا كانت حماس ستشارك في أمن الضفة أم لا وهل ستسمح لمحمود عباس بمواصلة التفاوض مع إسرائيل؟”

بيد أن الخاسر الوحيد من اتفاق المصالحة بلا شك هي إسرائيل التي تريد أن تنفرد بجانب من الفلسطينيين تفرض عليه ما شاءت من شروط.