عاجل

عاجل

رأسُ بن لادن هل هو ثمنُ تنقية الأجواء بين واشنطن وإسلام آباد؟

تقرأ الآن:

رأسُ بن لادن هل هو ثمنُ تنقية الأجواء بين واشنطن وإسلام آباد؟

حجم النص Aa Aa

في العام 2001م، كان العالَمُ يعتقد أن أسامة بن لادن سينتهي في الهجماتِ الأمريكية التي استهدفتْهُ في منطقةِ تورا بورا. التوقعاتُ أخطأتْ وكان يجب الانتظارُ عشرةَ أعوامٍ كاملة قبل أن يُعلِنَ الرئيسُ الأمريكي شخصيًا مقتلَه على الجانب الآخر من الحدود الأفغانية وتحديدا على الأراضي الباكستانية. وهو ما يؤكد التكهناتُ السابقةُ باختبائه في باكستان.على غرار بن لادن، أُلقيَ القبضُ في العام 2003م على صديقه خالد الشيخ محمد، الذي تُنسبُ له مسؤوليةُ تفجيرِ مركز التجارة العالمي، في منطقةِ روالبيندي الباكستانية.
وفي شهر فبراير من العامِ الماضي تم القبضُ على المُلا بَرَادارْ، أحدِ قادةِ طالبان وعُضوِ تنظيمِ “القاعدة” في باكستان، كسابقيْه وفي مدينة كراتشي تحديدا.
العمليات السابقة ضد “القاعدة” كانت تُنفَّذ بالتعاون مع مصالحِ الاستخباراتِ الباكستانية. لكنَّ الوثائقَ التي كشف عنها موقع “ويكيليكس” قبل أيام تشير إلى أن هذه المصالح كانت مصنَّفةً ضمن القائمة الأمريكية للتنظيمات الإرهابية المرتبطة بـ: “القاعدة”.
هناك مُعطًى سهَّل تحديدَ مكان بن لادن والقضاءَ عليه يقول المحلل السياسي الباكستاني طاهر أمين:
“من الممكن أن تكون مصالح الاستخبارات الباكستانية قد فكّرتْ بأن القبضَ على أسامة بن لادن وقتلَه قد يساعدان على إنقاذ العلاقات الباكستانية الأمريكية في الظرف الحالي”.
العلاقات الأمريكية الباكستانية تدهورتْ خلال الأشهر الأخيرة رغم التوافق بين الطرفين على زيادة واشنطن الدّعمَ الاقتصادي للبلاد مقابل تعاون أكبر لإسلام آباد في مجال مكافحة الإرهاب.
واشنطن بحاجة ماسّة إلى تعاون باكستان في هذا المجال على الحدود مع أفغانستان في ظرف يستعد فيه البيتُ الأبيض لسحب جزء كبير من القوات الأمريكية من المنطقة خلال العام الجاري.
من الناحية القانونية، لايحق لأي دولة أن تتجاوز سيادةَ دولة أخرى مهما كانت المبررات يقول الخبير القانوني لدى المحكمة العليا الباكستانية غلام مُرتضى:
“لا يمكن أن يُسمَحَ لأي قوة أجنبية بدخول التراب الباكستاني. وإذا سبق لأيِّ قوة أن نفّذتْ عملياتٍ على ترابنا فإن ذلك حدث على حساب سيادتنا. ولا يجب أن نسمحَ لأحد بذلك”.
تضاعفُ الهجمات الأمريكية، التي تُنفَّذ بواسطة الطائرات بدون طيار على الحدود الباكستانية، تزيد منذ فترة في حدة الغليان الشعبي في المنطقة. والآن، قتلُ بن لادن قد يُفجِّر الأوضاعَ من جديد في باكستان التي تعيش بين نارين: نار الضغوط الأمريكية والغربية من جهة، ونار الرأي العام المحلي والقوى المحافظة والمتعاطفة مع “القاعدة” وحركة طالبان.من جهة أخرى.